أحمد بن حجر الهيتمي المكي

76

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

إسلاما أو علي قال والله لقد آمن أبو بكر بالنبي زمن بحيرا الراهب حين مر به واختلف فيما بينه وبين خديجة حتى أنكحها إياه وذلك كله قبل أن يولد علي وصح عن زيد بن أرقم أول من صلى مع النبي أبو بكر ( وأخرج ) الترمذي وابن حبان في صحيحه عن أبي بكر أنه قال ألست أحق الناس بها أي الخلافة ألست أول من أسلم الحديث والطبراني في الكبير وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن الشعبي قال : سألت ابن عباس : أي الناس كان أول إسلاما ؟ قال : أبو بكر ألم تسمع إلى قول حسان : إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا خير البرية أتقاها وأعدلها * إلى النبي وأوفاها بما حملا والثاني التالي المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا ومن ثم ذهب خلائق من الصحابة والتابعين وغيرهم إلى أنه أول الناس إسلاما بل ادعى بعضهم عليه الإجماع وجمع ( 1 ) بين هذا وغيره من الأحاديث المنافية له بأنه أول الرجال إسلاما وخديجة أول الناس في النساء وعلي أول الصبيان وزيد أول الموالي وبلال أول الأرقاء وخالف في ذلك ابن كثير فقال الظاهر أن أهل بيته آمنوا قبل كل أحد زوجته خديجة ومولاه زيد وزوجته أم أيمن وعلي وورقة ويؤيده ما صح عن سعد بن أبي وقاص أنه اسلم قبله أكثر من خمسة قال ولكن كان خيرنا إسلاما الحديث السبعون أخرج أبو يعلى وأحمد والحاكم عن علي قال قال لي رسول الله يوم بدر ولأبي بكر مع أحد كما جبريل ومع الآخر ميكائيل الحديث الحادي والسبعون أخرج تمام في فوائده وابن عساكر عن عبد الله ابن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله يقول أتاني جبريل فقال إن الله يأمرك أن تستشير أبا بكر الفصل الثالث في ذكر فضائل أبي بكر الواردة فيه مع ضميمة غيره كعمر وعثمان وعلي وغيرهم إليه وأفردت بترجمة لما بينها وبين الأولى من نوع مغايرة باعتبار السياق وأما من حيث إفادتها أفضلية أبي بكر وتشريفه فهي مع ما قبلها جنس واحد فلذا بنيت عدها على عد الأولى فقلت الحديث الثاني والسبعون أخرج الحاكم في الكنى وابن عدي في الكامل والخطيب في تاريخه عن أبي هريرة أن رسول الله قال أبو بكر وعمر خير الأولين والآخرين وخير أهل السماوات وخير أهل الأرض إلا النبيين والمرسلين

--> ( 1 ) أول من جمع هذا الجمع الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه كما ذكره السيوطي .