أحمد بن حجر الهيتمي المكي

54

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

وأبرأ من عدوهما . وأخرج عن جعفر ( 1 ) أيضا أنه قيل إن فلانا يزعم أنك تبرأ من أبي بكر فقال برئ الله من فلان إني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر ولقد مرضت فأوصيت إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم وأخرج هو أيضا والحافظ عمر بن شبة عن كثير قلت لأبي جعفر محمد بن علي أخبرني أظلمكم أبو بكر وعمر من حقكم شيئا فقال ومنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ما ظلمانا من حقنا ما يزن حبة خردلة قال قلت أفأتولاهما جعلني الله فداك قال نعم يا كثير تولهما في الدنيا والآخرة قال وجعل يصك عنق نفسه ويقول ما أصابك فبعنقي هذا ثم قال برئ الله ورسوله من المغيرة بن سعيد وبيان فإنهما كذبا علينا أهل البيت واخرج أيضا عن بسام الصيرفي قلت لبأي جعفر ما تقول في أبي بكر وعمر فقال والله إني لأتولاهما وأستغفر لهما وما أدركت أحدا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما وأخرج أيضا عن الشافعي رضي الله عنه عن جعفر بن أبي طالب قال ولينا أبو بكر خير خليفة وأرحمه لنا وأحناه علينا وفي رواية فما ولينا أحد من الناس مثله وفي أخرى فما رأينا قط كان خيرا منه وأخرج أيضا عن أبي جعفر الباقر أنه قيل له إن فلانا حدثني أن علي بن الحسين قال إن هذه الآية ونزعنا ما في صدورهم من غل الحجر 47 نزلت في أبي بكر وعمر وعلي قال والله إنها لفيهم أنزلت ففيمن أنزلت إلا فيهم قال فأي غل هو قال غل الجاهلية إن بني تيم وعدي وبني هاشم كان بينهم شيء في الجاهلية فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا فأخذ أبا بكر وجع الخاصرة فجعل علي يسخن يده ويكمد بها خاصرة أبي بكر فنزلت هذه الآية فيهم وفي رواية له عنه أيضا قلت لأبي جعفر وسألته عن أبي بكر وعمر فقال من شك فيهما فقد شك في السنة ثم ذكر أنه كان بين تلك القبائل شحناء فلما أسلموا تحابوا ونزع الله ذلك من قلوبهم حتى إن أبا بكر لما اشتكى خاصرته سخن علي يده وضمده بها فنزلت فيه الآية وأخرجه أيضا عن علي أن هذه الآية نزلت في هذه البطون الثلاثة تيم وعدي وبني هاشم وقال منهم أنا وأبو بكر وعمر وأخرج أيضا عن أبي جعفر الباقر أنه قيل له هل كان أحد من أهل البيت يسب أبا بكر وعمر قال معاذ الله بل يتولونهما ويستغفرون لهما ويترحمون عليهما واخرج عن أبي جعفر أيضا عن أبيه علي بن الحسين رضي الله عنهم أنه قال لجماعة خاضوا في أبي بكر وعمر ثم في عثمان ألا تخبروني أنتم المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون فقالوا لا قال فأنتم الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر

--> ( 1 ) توفي محمد بن الحنيفة سنة 81 وعلي زين العابدين بن الحسين سنة 64 . وزيد بن علي زين العابدين سنة 121 ومحمد الباقر سنة 117 وجعفر الصادق سنة 148 والنفس الزكية وهو محمد بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي سنة 145 وموسى الكاظم بن جعفر الصادق سنة 183 . كما في منتهى السئول في مناقب آل الرسول لابن طلحة القرشي وإبصار العين لابن طاهر السماوي .