أحمد بن حجر الهيتمي المكي
55
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون قالوا لا قال أما أنتم فقد برئتم أن تكونوا في أحد هذين الفريقين وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل فيهم والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم وأخرج أيضا عن فضيل بن مرزوق سمعت إبراهيم بن الحسن بن الحسن أخا عبد الله بن الحسن يقول والله قد مرقت علينا الرافضة كما مرقت الحرورية على علي رضي الله عنه وأخرج عنه أيضا قال سمعت حسن بن حسن يقول لرجل من الرافضة والله لئن أمكن الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولا نقبل منكم توبة وأخرج أيضا عن محمد بن حاطب قال ذكر عثمان عند الحسن والحسين رضي الله عنهم فقالا هذا أمير المؤمنين أي علي آتيكم الآن به يخبركم عنه إذ جاء علي قال الرواي ما أدري أسمعهم يذكرون عثمان أو سألوه عنه فقال عثمان من الذين اتقوا وآمنوا ثم من الذين اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين وأخرج عنه أيضا من طرق قال دخلت على علي فقلت يا أمير المؤمنين إني أردت الحجاز وإن الناس يسألوني فما تقول في قتل عثمان وكان متكئا فجلس وقال يا ابن حاطب والله إني لأرجو أن أكون أنا وهو كما قال الله تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل الآية وأخرج أيضا عن سالم بن أبي الجعد قال كنت جالسا عند محمد ابن الحنفية فذكروا عثمان فنهانا محمد وقال كفوا عنه فغدونا يوما آخر فنلنا منه أكثر ما كان قبل فقال ألم أنهكم عن هذا الرجل قال وابن عباس جالس عنده فقال يا ابن عباس تذكر عشية الجمل وأنا عن يمين علي وفي يده الراية وأنت عن يساره إذ سمع هدة في المربد فأرسل رسولا فجاء الرسول فقال هذه عائشة تلعن قتلة عثمان في المربد فرفع علي يديه حتى بلغ بهما وجهه مرتين أو ثلاثا وقال وأنا ألعن قتلة عثمان لعنهم الله في السهل والجبل قال فصدقه ابن عباس ثم أقبل علينا فقال في وفي هذا لكم شاهدا عدل وأخرج أيضا عن مروان بن الحكم أنه قال ما كان أحد أدفع عن عثمان من علي فقيل له ما لكم تسبونه على المنابر قال إنه لا يستقيم لنا الأمر إلا بذلك وأخرج أيضا عن الحسين بن محمد ابن الحنفية أنه قال يا أهل الكوفة اتقوا الله عز وجل ولا تقولوا لأبي بكر وعمر ما ليسا له بأهل إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان مع رسول الله في الغار ثاني اثنين وإن عمر أعز الله به الدين وأخرج أيضا عن جندب الأسدي أن محمد بن عبد الله بن الحسن أتاه قوم من أهل الكوفة والجزيرة فسألوه عن أبي بكر وعمر فالتفت إلي فقال انظر إلى أهل بلادك يسألوني عن أبي بكر وعمر لهما عندي أفضل من علي وأخرج أيضا عن عبد الله بن الحسن أنه قال والله لا يقبل الله عز وجل توبة عبد تبرأ من أبي بكر وعمر وإنهما ليعرضان