أحمد بن حجر الهيتمي المكي
252
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
صلّى الله عليه وسلّم أبو بكر وعمر خير أهل السماء وخير أهل الأرض وخير الأولين وخير الآخرين إلا النبيين والمرسلين وقال علي وفاطمة والحسن والحسين أهلي وأبو بكر وعمر أهل الله وأهل الله خير من أهلي وقال لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان الأمة لرجح وخبر عمار بن ياسر رضي الله عنه المشهور قال قلت يا رسول الله أخبرني عن فضائل عمر فقال يا عمار لقد سألتني عما سألت عنه جبريل عليه السلام فقال لي يا محمد لو مكثت معك ما مكث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما أحدثك في فضائل عمر ما نفدت وإن عمر لحسنة من حسنات أبي بكر وقال قال لي ربي عز وجل لو كنت متخذا بعد أبيك إبراهيم خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولو كنت متخذا بعدك حبيا لاتخذت بعد أبيك إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا بعدك حبيبا لاتخذت عمر حبيبا نقل ذلك من تفسير القرآن العظيم للبغوي رحمه الله تعالى في آخر سورة الحشر في قوله تعالى والذين جاؤوا من بعدهم يعني التابعين وهم الذين يجيئون بعد المهاجرين والأنصار إلى يوم القيامة ثم ذكر أنهم يدعون لأنفسهم ولمن سبقهم بالإيمان بالمغفرة فقال يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا غشا وحسدا وبغضا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم الحشر 10 فكل من كان في قلبه غل على أحد من الصحابة ولم يترحم على جميعهم فإنه ليس ممن عناه الله بهذه الآية لأن الله رتب المؤمنين على ثلاثة منازل منازل المهاجرين ومنازل الأنصار ومنازل التابعين الموصوفين بما ذكر فمن لم يكن من التابعين بهذه الصفة كان خارجا من أقسام المؤمنين قال ابن أبي ليلى الناس على ثلاثة منازل الفقراء المهاجرين والذين تبوؤا الدار والإيمان والذين جاؤوا من بعدهم فاجتهد أن لا تكون خارجا من هذه المنازل أخبرنا أبو سعيد الشريحي أنبأنا أبو إسحاق الثعلبي أنبأنا عبد الله بن خليل حدثنا أحمد بن عبد الله بن سليمان حدثنا ابن نمير حدثنا أبي عن إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الله بن عمير عن مسروق عن عائشة قالت أمرتم بالاستغفار لأصحاب النبي فسببتموهم سمعت نبيكم يقول لا تذهب هذه الأمة حتى يلعن آخرها أولها قال مالك بن مغرور قال عامر بن شراحيل الشعبي يا مالك تفاضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلة سئلت اليهود من خير أهل ملتكم فقالوا أصحاب موسى عليه السلام وسئلت النصارى من خير أهل ملتكم فقالوا حواري عيسى عليه السلام وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم فقالوا أصحاب محمد أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة لا تقوم لهم راية ولا يثبت لهم قدم ولا تجتمع لهم كلمة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله بسفك دمائهم وتفريق شملهم وإدحاض حججهم أعاذنا الله وإياكم من الأهواء المضلة قال مالك بن أنس من تنقص أحدا أحدا من أصحاب رسول الله أو كان في قلبه عليهم غل فليس له حق في فيء ثم تلا ماأفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول حتى أتى هذه الآية للفقراء المهاجرين والذين تبوؤا الدار والإيمان والذين جاؤوا من بعدهم إلى قوله رؤوف رحيم الحشر 10 نقل البغوي رحمه الله في قوله ثاني اثنين التوبة 40 قال رسول الله صلّى الله عليه