أحمد بن حجر الهيتمي المكي

251

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

أن ذلك فيه رضوان الله عليه وقال سبحانه ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن التوبة 40 فشهدت له الربوبية بالصحبة وبشره بالسكينة وحلاه بثاني اثنين كما قال علي كرم الله وجهه من يكون أفضل من اثنين الله ثالثهما وقال سبحانه والذي جاء بالصدق وصدق به الزمر 33 لا خلاف أنه فيه رضي الله عنه وهو قول جعفر الصادق رضوان الله عليه وقول علي رضي الله عنه في التفسير ظاهر أن الذي جاء بالصدق رسول الله والذي صدق به أبو بكر وأي منقبة أبلغ من هذا ولما أخبرنا سبحانه وتعالى أنه لا يستوي السابقون ومن بعدهم بقوله سبحانه وتعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والخبر في البخاري مسطور أن عقبة بن أبي معيط وضع رداء رسول الله في عنقه وخنقه فأقبل أبو بكر يعدو حول الكعبة ويقول أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله قال فترك رسول الله وأقبلوا على أبي بكر فضربوه حتى لم يعرف أنفه من وجهه فكان أول من جاهد وقاتل ونصر دين الله وفدى الشخص الذي به قام الدين وظهر وهو أول القوم إسلاما وذلك ظاهر جلي وقال جابر بن عبد الله الأنصاري كنا ذات يوم على باب رسول الله نتذاكر الفضائل فيما بيننا إذ أقبل علينا رسول الله فقال أفيكم أبو بكر قالوا لا قال لا يفضلن أحد منكم على أبي بكر فإنه أفضلكم في الدنيا والآخرة وخبر أبي الدرداء المشهور قال رآني رسول الله وأنا أمشي أمام أبي بكر وقال يا أبا الدرداء أتمشي أمام من هو خير منك ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر ومن وجه آخر أتمشي بين يدي من هو خير منك فقلت يا رسول الله أبو بكر خير مني قال ومن أهل مكة جميعا قلت يا رسول الله أبو بكر خيروني ومن أهل مكة جميعا قال ومن أهل المدينة جميعا قلت يا رسول الله أبو بكر خير مني ومن أهل الحرمين قال ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بعد النبيين والمرسلين خيرا وأفضل من أبي بكر ونذكر في كثير منها تخيير عمر بعده ثم عثمان ثم علي فمن ذلك خبر أبي عقال وقد رواه مالك وقد سأل عليا كرم الله وجهه وهو على المنبر من خير الناس بعد رسول الله فقال أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم أنا وإلا فصمت أذناي إن لم أكن سمعته من رسول الله وإلا فعميت وأشار إلى عينيه إن لم أكن رأيته يعني رسول الله يقول ما طلعت الشمس ولا غربت على رجلين أعدل ولا أفضل وروي ولا أزكى ولا خيرا من أبي بكر وعمر وقد روى محمد بن الحنفية قال سألت والدي عليا وأنا في حجره فقلت يا أبت من خير الناس بعد رسول الله فقال أبو بكر قلت ثم من قال ثم عمر ثم حملتني حداثة سني قلت ثم أنت يا أبتي فقال أبوك رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم وخبر أبي هريرة عن رسول الله