أحمد بن حجر الهيتمي المكي

250

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

الرباني أبي صالح عبد القادر الجيلي نفعنا الله ببركته في الدنيا والآخرة وفيه وقد روي عن إمامنا أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمة الله عليه رواية أخرى أن خلافة أبي بكر رضي الله عنه ثبتت بالنص الجلي والإشارة وهو مذهب الحسن البصري وجماعة من أصحاب الحديث رضي الله عنهم وجه هذه الرواية ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي أنه قال لما عرج بي سألت ربي عز وجل أن يجعل الخليفة من بعدي علي بن أبي طالب فقالت الملائكة يا محمد إن الله يفعل ما يشاء الخليفة من بعدك أبو بكر وقال في حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي بعدي أبو بكر لا يثبت بعدي إلا قليلا ومنه وأن لا يكاثر أهل البدع ولا يدانيهم ولا يسلم عليهم لأن إمامنا أحمد بن محمد بن حنبل رحمة الله عليه قال من سلم على صاحب بدعة فقد أحبه لقول النبي أفشوا السلام بينكم تحابوا ولا يجالسهم ولا يقرب منهم ولا يهنيهم في الأعياد وأوقات السرور ولا يصل عليهم إذا ماتوا ولا يترحم عليهم إذا ذكروا بل يباينهم ويعاديهم في الله عز وجل معتقدا محتسبا بذلك الثواب الجزيل والأجر الكبير وروي عن النبي أنه قال من نظر إلى صاحب بدعة بغضا له في الله ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا ومن انتهر صاحب بدعة آمنه الله يوم الفزع الأكبر ومن استحقر صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة ومن لقيه بالبشر أو بما يسره فقد استخف بما أنزل الله على محمد عن أبي المغيرة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله أبى الله عز وجل أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته وقال فضيل بن عياض رحمه الله تعالى من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإيمان من قلبه وإذا علم الله عز وجل من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت الله عز وجل أن يغفر له وإن قل عمله وذا رأيت مبتدعا في طريق فخذ طريقا أخرى وقال فضيل بن عياض رضي الله عنه سمعت سفيان بن عيينة رضي الله عنه يقول من تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله عز وجل حتى يرجع وقد لعن النبي المبتدع فقال من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا يقبل منه صرفا ولا عدلا يعني بالصرف الفريضة وبالعدل النافلة باب في التخيير والخلافة وكان خير الناس بعده وبعد النبيين والمرسلين أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقد تواترت بذلك الأحاديث المستفيضة الصحيحة التي لا تعتل المروية في الأمهات والأصول المستقيمة التي ليست بمعلولة ولا سقيمة قال سبحانه ولا يأتل أولوا الفضل النور 22 فنعته بالفضل ولا خلاف