أحمد بن حجر الهيتمي المكي
234
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
لم تقبل منه ، وكأن هذا الحديث هو مستند قول الشافعي رضي الله عنه إن الصلاة على الآل من واجبات الصلاة كالصلاة عليه لكنه ضعيف فمستنده الأمر في الحديث المتفق عليه قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد والأمر للوجوب حقيقة على الأصلح وبقي لهذه الأحاديث تتمات وطرق بينتها في كتابي الدر المنضود ( 1 ) . باب دعائه بالبركة في هذا النسل الكريم روى النسائي في عمل اليوم والليلة أن نفرا من الأنصار قالوا لعلي رضي الله عنه لو كانت عندك فاطمة فدخل رضي الله عنه على النبي يعني ليخطبها فسلم علي فقال ما حاجة ابن أبي طالب قال ذكرت فاطمة بنت رسول الله قال مرحبا وأهلا لم يزده عليها فخرج إلى الرهط من الأنصار وهم ينتظرونه فقالوا ما وراءك قال ما أدري غير أنه قال لي مرحبا وأهلا قالوا يكفيك من رسول الله أحدهما قد أعطاك الأهل وأعطاك الرحب فلما كان بعد ذلك بعدما زوجه قال يا علي لا بد للعرس من وليمة قال سعد رضي الله عنه عندي كبش وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة قال فلما كان ليلة البناء قال لا تحدث شيئا حتى تلقاني فدعا بماء فتوضا منه ثم أفرغه على علي وفاطمة رضي الله عنهما وقال اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما ورواه آخرون مع حذف بعضه باب بشارتهم الجنة باب بشارتهم بالجنة مر في الباب الثاني عدة أحاديث في أن لهم منه شفاعة مخصوصة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار أخرجه تمام في فوائده والبزار والطبراني بلفظ فحرمها الله وذريتها على النار وجاء عن علي بسند ضعيف قال شكوت إلى رسول الله حسدا
--> ( 1 ) في القول البديع للسخاوي مذاهب العلماء في حكم الصلاة على الأنبياء وهي المنع مطلقا بالاستقلال أو بالتبع وهو عن مالك واختيار القرطبي وأبي المعالي من الحنابلة والجواز تبعا فقط عن أبي حنيفة ومع الكراهة عن أحمد والجواز مطلقا وهو صنيع البخاري وذكر تفصيل ابن القيم وهو جواز ذلك مطلقا على آل الرسول وأزواجه وذريته وعلى الملائكة وأهل الطاعة عموما والكراهة على عى غير هؤلاء على التعيين والحرمة إذا جعل شعارا له كما تفعل رافضة لعلي رضي الله عنه .