السيد محمد بحر العلوم
7
بلغة الفقيه
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وآله خاتم النبيين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، المعصومين ، حجج الله على الخلق أجمعين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . ( مسألة ) : اختلفت كلمات الأصحاب في نفوذ منجزات المريض في مرض موته : من الأصل ، أو الثلث على قولين : وتنقيح المسألة هو أن يقال : إن تصرف المريض في ملكه عينا " أو منفعة في مرض موته ، تمليكا " كان التصرف أو فك ملك كالعتق ونحوه ( 1 ) لا يخلو : أما منجز ، أو معلق والمعلق : أما معلق على غير موته وإن وجد المعلق عليه بعد الموت أو معلق على الموت وهو : أما أن يكون زمان ما بعد الموت ظرفا " للمنشأ دون الانشاء ، أو يكون ظرفا " لهما معا " ، كقوله : أعطوا زيدا " بعد وفاتي ألفا " . ثم المنجز : أما أن يكون عن حق واجب عليه كالديون والكفارات وأروش الجنايات وبدل الغرامات ومنه النذر المطلق أو متبرعا " به ، مجانا " كان كالوقوف والصدقات ، والعطايا والهبات المجانية ، أو بمعاوضة تساويه في المثل أو القيمة كالبيع أو الإجارة بثمن المثل وأجرته ، أو بما دون ذلك ، ويعبر عنها بالمعاوضة المحاباتية :
--> ( 1 ) مثال الأول واضح ، كأن يقول : ملكت فلانا " داري ، وشبهه ومثال الثاني ، كالوقوف العامة على عموم المنتفعين بها من مواردها ، مثل الحسينيات والمدارس والمساجد والمرابط ونحوها . فإنها تحرير الملكية وفكها إلى غير عودة ، وليست تمليكا " ، لا لجهة ، ولا لشخص .