السيد محمد بحر العلوم
8
بلغة الفقيه
إذا عرفت ذلك فنقول ( 1 ) : أما ما كان معلقا " على الموت ومؤجلا به ، فمخرجه الثلث اجماعا " بقسميه ( 2 ) من غير فرق بين ما كان وصية تمليكية أو عهدية ( 3 ) وما هو ملحق بها حكما " ، وإن كان غيرها
--> ( 1 ) الملاحظ : إن تفصيل الأقسام المذكورة غير جار على ضوء ترتيبها الاجمالي . ( 2 ) الاجماع : هو اتفاق خاص من قبل عامة الفقهاء على فتوى شرعية ، بحيث يعلم اجمالا بدخول المعصوم ( ع ) مع المجمعين بنحو مقرر في علم الأصول . وهو قسمان : محصل ، وهو تحصيل ذلك الاتفاق المذكور على مسألة شرعية من قبل مدعيه ، والحق امتناع ذلك الاطلاع المباشر عادة في هذا الزمان ونحوه . ومنقول ، وهو نقل ذلك الاتفاق المذكور بالخبر الواحد ، فيكون من صغرياته ، غير أن الفرق بينهما : إن الراوي للخبر ينقل قول المعصوم ( ع ) رأسا " ، وناقل الاجماع ينقل السبب المثبت للحجة التي يعرف منها رأي المعصوم ( ع ) . وهذا القسم من الاجماع سهل الادعاء ، ممكن الوقوع في هذه الأزمنة ( لزيادة الاطلاع والتعرف على حقيقة الاجماع وحجيته وإمكانه تراجع كتب الأصول من الفريقين ) . ( 3 ) الوصية : هي : عهد خاص بتمليك عين أو منفعة أو تسليط على تصرف بعد الوفاة . واختلف الفقهاء في أنها : من العقود أو الايقاعات . والظاهر أنها من الايقاعات ، ولكنها مع ذلك بحاجة إلى القبول في تنفيذ ها . وأركانها أربعة : الموصي ، الوصي ، الموصى به ، الموصى إليه أو له . ولكل منها شروط . وأحكام مفصلة في مضانها من كتب الفقه وبحكم تعلق الوصية بالمال والمنفعة نارة - وبالتصرف أخرى - يصح انقسامها إلى : وصية تمليكية . وهي انشاء الموصي تمليك عين أو منفعة لشخص معين أو أشخاص ، أو جهة معينة أو جهات ومن ملحقاتها : الايصاء بالتسليط على حق من حقوقه القابلة للانتقال كالشفعة مثلا ووصية عهدية . وهي : ايصاء الموصي لشخص معين أو أكثر بتنفيذ وصيته التي رسمها مما يتعلق بتجهيزه أو استيجار الحج والصلاة والصوم ونحوها من العبادات عنه . ومن ذلك : الولاية على أولاده الصغار أو المجانين والسفهاء من الكبار في إدارة شؤونهم . ومن ملحقات العهدية كما أشار في المتن : الايصاء بتحرير الملك وفكه كايقاف داره مسجدا " أو حسينية ، نحوهما . ومن ذلك عتق عبده في سبيل الله . ولتفصيل الموضوع يراجع باب الوصايا من كتب الفقه للفريقين .