السيد محمد بحر العلوم

57

بلغة الفقيه

وهو حر إذا وفاه " ( 1 ) لكن يجب تقييده بتلك الأخبار المفصلة ، حملا للمطلق منها على المقيد . ومنها ما ورد في عطية الوالد لولده ، المفصل فيه بين وقوعه في حالتي الصحة والمرض ، كخبر جراح المدائني : " عن عطية الوالد لولده ؟ قال إذا أعطاه في صحته جاز " ( 2 ) . وخبر سماعة : عن عطية الوالد لولده ؟ فقال : أما ما كان صحيحا " فهو ماله يصنع به ما يشاء ، فأما في مرضه فلا يصلح " ( 3 ) المحمولة على الكراهة لايجابه الشحناء والبغضاء بينهم ، بقرينة التعبير في الأخير بلا يصلح ، وبما ورد في الخبر الآخر من التفصيل بين الاعسار والايسار ( 4 ) . واستدلوا أيضا " بعد الأخبار بأدلة لا يخفى وهنها . منها التمسك بأصالة عدم انتقال الزائد على الثلث .

--> ( 1 ) الوسائل ، المصدر الآنف حديث رقم ( 3 ) باسقاط بعض الكلمات . ( 2 ) في الوسائل باب 17 حديث ( 14 ) " . . عن جراح المدائني قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن عطية الوالد لولده يبينه ؟ قال : إذا أعطاه في صحته جاز " . ( 3 ) الوسائل كتاب الوصايا باب 17 حكم التصرفات المنجزة حديث ( 11 ) . ( 4 ) يشير إلى خبر أبي بصير كما في الوسائل بنفس المصدر حديث ( 12 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يخص بعض ولده بالعطية ؟ قال : إن كان مؤسرا " فنعم ، وإن كان معسرا " فلا " وجملة ( وبما ورد الخ ) عطف على جملة " لكن يجب تقييده بتلك الأخبار " .