السيد محمد بحر العلوم
58
بلغة الفقيه
وفيه : إنها محكومة لأصالة بقاء سلطنة المالك ، لكون الشك فيه مسببا " عن الشك في بقائها . ومنها ما في ( المختلف ) قائلا : " لنا إن امضاء الوصية من الثلث مع القول بخروج العطايا المنجزة من الأصل مما لا يجتمعان ، والمقدم حق فالتالي باطل ، أما صدق المقدم فبالاجماع والأخبار المتواترة الدالة عليه . وأما بيان عدم الاجتماع ، فلأن المقتضى لحصر الوصية في الثلث إنما هو النظر إلى حق الورثة والابقاء عليهم ، وفي الأحاديث دلالة على التنبيه على هذه العلة وهي موجودة في المنجزات ، فتساويا في الحكم " ( 1 ) ونبه عليه ولده في الإيضاح أيضا " ( 2 ) . وفيه : إن عدم نفوذ الوصية فيما زاد على الثلث إنما هو لكونه تصرفا " في مال الوارث وملكه فيتوقف على إجازته ، وأين ذلك من المنجز الذي هو تصرف من المالك في ملكه ، فكيف يقاس المنجز بالوصية ؟ .
--> ( 1 ) راجع أول مسألة منه في منجزات المريض في أخريات كتاب العطايا الفصل الخامس في الوصايا ويشير بذلك إلى وحدة المناط بين المسألتين فلا بد أن يتحدا في الحكم أيضا " ، وهذا القياس يسمى بقياس تنقيح المناط المفروض الحجية كقياس منصوص العلة والأولوية . ( 2 ) قال فخر المحققين في آخر كتاب الوصايا منه الفصل الثالث في تصرفات المريض : ( ج 2 ص 593 طبع قم ) : " لو كانت من الأصل لقدم العتق المتبرع به على الدين ، والتالي باطل فالمقدم مثله . بيان الملازمة : إن المريض لا يصلح للمانعية حينئذ ، فبقي حكم الصحة لأصالة البقاء ، وأما بطلان التالي فلما رواه زرارة في الصحيح عن الصادق ( ع ) : " إذا ترك الدين عليه ومثله أعتق المملوك واستسعى " .