السيد محمد بحر العلوم
51
بلغة الفقيه
ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئا " ( 1 ) . ونحوه خبر سماعة أيضا " : " عن الصادق عليه السلام عن الرجل يكون لامرأته عليه صداق أو بعضه فتبرء ذمته في مرضها ؟ قال : لا ، ولكن إن وهبت جاز له ما وهبته من ثلثها " ( 2 ) . ومنها مصححة الحلبي " عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها ؟ فقال : لا " ( 3 ) . وفيه : أنها متضمنة لبطلان الابراء رأسا ، ولم يقل به أحد ، وصحة هبة الدين لمن هو عليه ، ولعل الأكثر لا يصححونه كبيع الدين ممن هو عليه ، وإن كان من المحتمل قويا صحته ، وكون مفاده الابراء ، لا التمليك الحقيقي ، كما احتملناه أيضا " في شراء أحد العمودين : أنه بيع يكون مفاده الانعتاق لا التمليك حقيقة ، ولو آنا ما بناء على أن بدلية الثمن عن الدين في الأول مفاده السقوط ، وعن الرقية في الثاني مفاده الانعتاق . وبالجملة فالتفصيل بين الابراء والهبة ببطلان الأول ، وصحة الثاني لم يقل به أحد ، فكيف يمكن رفع اليد بها عن تلك الأدلة ، مع ضعف السند ، وعدم الجابر أيضا " . ومن الثالث : روايات العتق التي هي العمدة لهم في الاستدلال على مطلوبهم .
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب إن من أوصى بأكثر من الثلث حديث رقم ( 11 ) . ( 2 ) الوسائل الجديدة ، كتاب الوصايا ، باب 17 حديث تسلسل 16 ( 3 ) المصدر الآنف الذكر باب 17 حكم التصرفات المنجزة حديث 15