السيد محمد بحر العلوم
402
بلغة الفقيه
المقر له بحكم ذي اليد . ولو قال في الجواب : ليست لي ولا أعرف لمن هي ، كان كما لو لم تكن في يد أحد لسقوط يده باعترافه وعدم نسبته إلى يد أصلا ، ولو بنحو الاجمال وحكمه حينئذ حكم الصورة الآتية . ولو كذبهما وإن ادعاها لنفسه توجه اليمين لكل منهما عليه لكونه منكرا بالنسبة إلى كل منهما إن لم تكن لهما بينة : فإن حلف لهما قضى بها له ، وإن نكلهما أو نكل أحدهما بنى على القضاء بالنكول أو بعد الرد . وإن كانت بينة وكانت لأحدهما قضي بها لصاحب البينة . وإن كانت لهما وأقاماها سقطت اليد ، وكانت العين كما لا يد عليها لتوافق البينتين في مدلولهما الالتزامي ، وإن تعارضتا في مدلولهما المطابقي ، بناء على طريقية البينة . ولو قلنا بسببيتها للحكم بمؤداها ، كان من تعارض السببين الموجب لتساقطهما من البين ، كما لو وقع البيع من كل من الوكيلين في زمان واحد لبطلان كل منهما بالآخر لاستحالة الترجيح بلا مرجح ، فتبقى اليد سليمة عما يوجب سقوطها . وحيث قلنا بها من باب الأمارة كما هو الأقوى تعين العمل بالراجح منهما بما هو المنصوص به من المرجحات كالأعدلية والأكثرية لأن كون الشئ ء مرجحا ككونه حجة يتوقف على الدليل ، ومع فقد المرجح أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه بالقرة أحلف وقضي بها له بعد يمينه . هذا وما ذكرناه : هو مقتضى الجمع بين الأخبار وترجيح طائفة منها على الأخرى ، لأنها بين مصرحة بالتنصيف من غير تقييد بالتحالف ، وبين مصرحة به بعده ، وبين ما دل على الترجيح بالأكثرية أو استشعر منه الترجيح بالأعدلية ، وبين ما نص مع التساوي والاعتدال على القرعة والقضاء لمن خرج اسمه بها من غير تقييد بالحلف ، وبين مقيد لها به بعدها . ولنورد الروايات لتقف على اختلاف مفادها :