السيد محمد بحر العلوم

401

بلغة الفقيه

وأما الثاني : فيقضى بها لصاحب البينة مطلقا ، وإن كان ذا اليد بلا يمين عليه على الأقوى ومعها إن لم يعتبر بينة المنكر . وأما الثالث : فيبنى على تقديم بينة الخارج أو الداخل . والأظهر عندي تقديم بينة الداخل لترجيحها باليد . ويحتمل قويا تقديم بينة الخارج لو كانت مطلقتين لمرجوحية بينة الداخل باحتمال استنادها إلى اليد لو قلنا بجواز الشهادة بمفادها ، لما تقدم في ( قاعدة اليد ) : من أن مرجع تحقق الأمر المنتزع بعد مشاهدة منشأ انتزاعه إلى وجود المقتضى وعدم المانع المحرز بالأصل ، ولا يجري الأصل مع بينة الخارج المثبتة لوجود المانع وكون اليد عرضية ، فراجع هناك . ( الصورة الثالثة ) : ما لو كانت العين بيد ثالث ، وادعاها كل منهما فإن صدقهما أو صدق أحدهما بعينه ، كان المصدق بحكم ذي اليد ، لقاعدة ( من ملك شيئا ملك الاقرار به ) فيجري عليه في الأول حكم الأولى بأقسامها الثلاثة ، وفي الثاني حكم الثانية كذلك . نعم لكل منهما أو لغير المصدق منهما إحلافه على نفي العلم بما يدعيه . فيحلف لهما في الأول ، ولغير المصدق منهما في الثاني ، لكونه مدعى عليه على التقديرين . فيتوجه عليه اليمين لذلك ، وحيثما توجه اليمين على المصدق بالكسر : فإن حلف وإلا غرم بالنكول أو الحلف بعد الرد ، للحيلولة بينه وبين ما يدعيه بتصديقه ، فيغرم لكل واحد منهما بدل النصف لو صدقهما وبدل الكل لغير المصدق بالفتح إن صدق أحدهما . ولو أقر لواحد منهما لا بعينه أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه بالقرعة قضى بها له بيمينه لانكشاف كونه ذا اليد بها ، وليست القرعة للكشف عن المالك حتى يقضى له بمجردها بعد الكشف بها عنه ، كيف ولا يزيد الاقرار على الوجدان لو كان في يد أحدهما ، فإنه كما عرفت يقضى له بيمينه ، وغاية الاقرار أن