السيد محمد بحر العلوم

375

بلغة الفقيه

الأصل لمخالفة قولها له وهو أصالة عدم التقدم لا استصحاب النكاح ، لأن الأصل المعمول به في المقام إنما هو الأصل الموضوعي دون الحكمي ، والزوج منكر ، وعليه فيحلف الزوج ويكون النكاح بينهما على حاله ، وينعكس الأمر على التعريف بمخالفة الظاهر لبعد التقارن وندرته فتحلف الزوجة ويبطل النكاح . ( والمناقشة ) بأن قول مدعي التقارن مخالف للأصل أيضا ، بعد أن كان معنى التقارن بين الشيئين هو كون حدوث أحدهما عند حدوث الآخر المعلوم كون مقتضى الأصل عدمه ، بل كل من التقارن والتقدم عنوان منتزع مما يكون منشأ انتزاعه مخالفا للأصل ، بل التأخر أيضا كذلك بناء على أن منشأ انتزاعه هو حدوث كونه مسبوقا بالآخر وحادثا بعده ، لا عدم حدوثه عنده وقبله حتى يكون موافقا للأصل وهو أصل العدم ، وحينئذ فيكون الزوج مدعيا أيضا ( فاسدة ) لأن الأصل المعمول به في هذه الخصومة المنوط بمخالفته صدق المدعي كما عرفت هو أصالة عدم التقدم دون أصالة عدم التقارن ، لعدم ترتب الأثر عليه وإنما الأثر مرتب على الأصل الأول ، ضرورة أن بطلان النكاح إنما يترتب على تقدم إسلام الزوجة ، وعدم التقارن لا يثبت تقدم اسلامها ، بل هو أعم منه ومن التأخر المتحد مع التقارن في الحكم من بقاء النكاح وهو واضح . وكيف كان فالمنكر في كل تعريف : ما يقابل المدعي فيه ، وحيث ما فرض الشك في الصدق من حيث الشك في انطباق التعاريف عليه وعدمه إلزام أحدهما بالبينة من دون تعيين ، بناء على أن الاكتفاء من المنكر بيمينه إنما هو للتسهيل عليه في حجته وكونها رخصة في حقه . وأما على القول بالعزيمة واختصاص الوظيفة بها ، فيشكل الحكم في حق كل منهما بإقامة البينة أو اليمين كما ستعرف . والأحسن في الإحالة في ذلك على العرف . بل الظاهر : إن من عرفه بأحد التعاريف المذكورة إنما رام