السيد محمد بحر العلوم

365

بلغة الفقيه

نظر ، ونحوه ما في الكفاية " انتهى ، وفيه عن ( المبسوط ) : " وأما ما كان قريبا منه مثل أن يكون بين يديه صرة أو رزمة ، فهل يحكم بأن يده عليه أم لا ؟ قيل فيه : وجهان : ( أحدهما ) لا تكون يده عليه ، لأن اليد يدان : يد مشاهدة ويد حكمية وهي ما يكون في بيته ويتصرف فيه ، وهذا ليس بأحدهما ( والوجه الثاني ) أن تكون يده عليه ، لأن العادة جرت بأن ما بين يديه يكون له مثل الإناء بين يدي الصراف ، والميزان وغيرهما وهذا أقوى " ( 1 ) انتهى . والتعليل بجريان العادة والتمثيل بالميزان ونحوه مما يعطي فيه لزوم الاقتران بما يفيد ذلك لا مطلقا مع كون الصحيحة المزبورة بمرئى منهم ومنظر ، ولم يستدل أحدهم بها على سببية القرب لصدق اليد ، نعم اللقيط وإن كان صغيرا ، ذو يد على ثيابه وما هو ملفوف به والمشدود على ثوبه والموجود في جيبه والموضوع تحته والخيمة والفسطاط الموجود فيهما والدار التي لا مالك لها ، وفي هذه الثلاثة من الأقمشة ، كل ذلك محكي في مفتاح الكرامة عن المبسوط والشرائع والتحرير والمسالك والدروس والارشاد واللمعة والروضة ومجمع البرهان والكفاية ، بل فيه عن ( المبسوط ) : ذلك كله مما لا خلاف فيه " ( 2 ) انتهى . قلت : وهو كذلك لصدق اليد والاستيلاء في جميع ذلك وإن كان صغيرا ، لأن الاستيلاء ممكن في حقه وإن كان حصوله له بفعل الغير ، ولا يعتبر في صدق اليد وحصول الاستيلاء له أن يكون حدوثه بفعل نفسه

--> ( 1 ) راجع ذلك في كتاب اللقطة ، المطلب الأول في الملقوط في شرح قول العلامة في القواعد ( ولا يحكم له بما يوجد قريبا منه ) . ( 2 ) راجع نفس المصدر في شرح كلام القواعد ( أو ما في يده عند الالتقاط ) الخ .