السيد محمد بحر العلوم

350

بلغة الفقيه

تقديم أحدهما على الآخر في حديث والآية ، فيقدم حال العموم على استصحاب حكم المخصص في الأول وبالعكس فيقدم حال المخصص على العموم الناشئ من الحكمة في الآية ، وهو واضح بأدنى تأمل ، فافهم . ( المقام الرابع ) في حكم معارضتها مع غيرها من الاستصحاب أو البينة أو الاستفاضة فهنا موارد ثلاثة : ( الأول ) في معارضتها مع الاستصحاب . واللاكم فيه مرة في غير صورة التنازع وأخرى فيها . وعلى التقديرين فباعتبارهما : أما من باب الكشف فيهما أو التعبد كذلك أو بالاختلاف بينهما من حيث جهة اعتبارها فهنا صور : والحق تقدم ( اليد ) على الاستصحاب مطلقا ، سواء قلنا باعتبارها من باب الأمارة كما يعطيه صدر خبر حفص من قوله " أرأيت إذا رأيت شيئا في يد رجل " الخ الظاهر في كون النقص عليه بما هو عليه بناء العقلاء فيكون امضاء منه عليه السلام لما هو عليه طريقتهم ، أم من باب التعبد كما لعله يعطيه ذيل الخبر الظاهر في كون منشأ الجعل والتعبد هو قيام السوق ، وأنه لولاه لاختل النظام ، وسواء قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الكشف أم التعبد . أما على المختار : من كونها إمارة كاشفة عن الواقع ، والاستصحاب اعتباره من باب التعبد ، فتقديمها عليه واضح ، ضرورة حكومة الأمارة التي هي في الموضوعات بمنزلة الدليل الاجتهادي في الأحكام على الأصل .