السيد محمد بحر العلوم

345

بلغة الفقيه

مثليا ، وبالقيمة إن لم يكن ، إلا ما استثني . ويدل على سببيتها للضمان مضافا إلى الاجماع عليها بقسميه في الجملة ، وقاعدة الاحترام الموجبة لذلك حسبما مر تفصيلها في قاعدة " ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده " ( 1 ) النبوي المنجبر ضعف سنده بتلقي الأصحاب له بالقبول ، واستدلالهم به عليه في كثير من الموارد ، وهو : " على اليد ما أخذت حتى تؤدى " ( 2 )

--> ( 1 ) مضى تحقيق ذلك ضمن الرسالة الثانية من الجزء الأول من هذا الكتاب ( 2 ) في كشف الخفاء للعجلوني ج‍ 2 ص 69 يرويه عن أحمد والنسائي وابن ماجة والحاكم من حديث الحسن عن سمرة بن جندب بلفظ ( حتى تؤديه ) وكذلك في كنز العمال للمتقي ج‍ 5 ص 257 ، وسنن البيهقي ج‍ 6 ص 29 ومثله مستدرك وسائل الشيعة للنوري باب 1 من كتاب الغصب حديث ( 4 ) ولكن في سنن أبي داود والترمذي ومثله : خلاف الشيخ الطوسي كتاب الغصب مسألة ( 20 ) فيما إذا غصب شيئا ثم غير صفته . . وبعض كتب الحديث ترويه بلفظ ( حتى تؤدي ) وعلى كلتا صورتي روايته ، فالحديث متواتر النقل اجمالا . وبلغ من الشهرة بحيث اعتبر قاعدة كلية يطبقها الفقهاء على مختلف مواردها من الفقه . والملاحظ أنه ليس المقصود من اليد في الحديث المذكور : اليد الجارحة إذ ربما ليس للمتعدي يد أصلا أو أن المأخوذ غير قابل لوضعه في اليد الخاصة كالدور ونحوها ، بل المقصود ههنا المعنى الاستعاري لليد ، وهو محض المستولي على الشئ ، ومعناه إقرار الضمان القهري على صاحب اليد الآخذة من قبل الشرع أو العقل أو كليهما . فلا يرتفع هذا الضمان الاعتباري إلا بالأداء إلى المالك الحقيقي أو التنزيلي بواحدة من مراتب الأداء المتدرجة ، برد العين مع وجودها ، أو برد مثلها مع إمكان ذلك ، أو برد قيمتها مع تعسر الأولين كما ستعرف