السيد محمد بحر العلوم
346
بلغة الفقيه
الشامل باطلاق اليد فيه لأنواع اليد إلا ما خرج عنه بالدليل كيد الأمانة بالمعنى الأعم ، مالكية كانت أو شرعية . بناء على ما هو الظاهر منه ولو بمعونة فهم العرف من سياقه : من أن المراد ( ثابت على اليد ضمان ما أخذت حتى تؤدي ) فهو إنشاء لبيان حكم الشرع من الضمان ، لا إخبار عن كون المأخوذ كائنا في اليد إلى زمان التأدية ، لأنه مع كونه حينئذ من بيان الأمر البديهي الذي يجل عنه الحكيم لا يناسب التعدي بكلمة ( على ) ولا التغيي بخصوص التأدية ، للزوم الكذب مع التلف قبلها ، ضرورة أن غايته التلف حينئذ دون التأدية ، فهو إنشاء لحكم شرعي تكليفي أو وضعي لا سبيل إلى الأول منهما ، فيتعين الثاني . وتقريبه : هو أن قوله صلى الله عليه وآله ( على اليد ) متعلق بمحذوف هو خبر للموصول المتأخر بصلته ، والمحذوف المتعلق به إما من أفعال العموم كالثبوت والكون ، أو من أفعال الخصوص كواجب أو لازم ونحوهما . ثم إنه لا بد أيضا من تقدير مضاف للموصول بدلالة الاقتضاء بعد عدم صلاحيته بنفسه لأن يكون مبتدأ للخبر المتقدم حيث كان المراد منه الأعيان الخارجية المتصفة بكونها مأخوذة ، فهي بنفسها غير قابلة لتعلقها باليد المراد منها صاحبها ، وإنما القابل لذلك إنما هو باعتبار أمر آخر فيها من العهدة والضمان أو الحفظ أو الرد ونحو ذلك ، فهو نظير قوله تعالى : " اسأل القرية " الدال على سؤال الأهل بدلالة الاقتضاء : فإن كان المضاف المقدر هو الضمان كان المتعلق به المقدر من أفعال العموم نحو ( ثابت ) ، وإن كان غير ذلك كان المناسب تقدير المتعلق به من أفعال الخصوص نحو ( واجب ولازم ) فيكون الحاصل على الأول ( ثابت على اليد ضمان ما أخذت وعهدته ) وعلى الثاني ( واجب على اليد حفظ ما أخذت أورد ما أخذت أو أداء ما أخذت ) ، فلا كلام في أصل