السيد محمد بحر العلوم

326

بلغة الفقيه

لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس " ( 1 ) الدال بمفهومه على ثبوت البأس مع عدم الغلبة في المجهول فضلا عما علم كفره وخبر إسماعيل بن عيسى : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل من سوق من أسواق الجبل : أيسأل عن ذكاته إذا كان البايع مسلما غير عارف ؟ قال : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك " ( 2 ) بناء على أن الأمر بالسؤال من جهة الميتية ومن تقديمهم يد الكافر على أرض المسلمين وسوقهم في الحكم بكون المأخوذ منه ميتة ، إذ لو لم تكن يد الكافر إمارة لم يكن مجرى للأصل المحكوم لإمارة السوق ، وليس إلا لكون اليد إمارة ، فتكون من تعارض الأمارتين ، وأقوائية إمارة اليد من السوق . وفي الكل نظر : أما خبر إسحاق ، فلكفاية الأصل الموجب للاجتناب في ثبوت البأس . وأما خبر إسماعيل فلظهور الالزام بالسؤال في عدم إمارية يد الكافر ، وإلا لوجب الاجتناب عنه ، دون الفحص ( ودعوى ) استفادتها من المقابلة ليد المسلم المستفاد منها حكم الوضع من الإمارية دون صرف التكليف ، فليكن كذلك في يد الكافر بقرينة المقابلة ولو بمعونة فهم العرف منها ( فدفعها ) : أنه يكفي في التقابل عدم ما هو ثابت في يد المسلم من الإمارية ، سيما في المفهوم الذي ليس المستفاد منه إلا سلب ما هو ثابت بالمنطوق .

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 50 من أبواب النجاسات حديث ( 5 ) . ( 2 ) المصدر نفسه ، حديث ( 7 ) ، وتكملته : " وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه " .