السيد محمد بحر العلوم

291

بلغة الفقيه

نصا وفتوى ، بل ضرورة ، لما رواه في ( الكافي ) في الصحيح : عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصير عبد الحميد القيم بماله وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهن ، إذ لم يكن الميت صير إليه وصيته ، وكان قيامه بهذا بأمر القاضي ، لأنهن فروج ، فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام ، فقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولم يوص إلى أحد ويخلف الجواري فيقيم القاضي رجلا منا ليبيعهن ، أو قال : يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لأنهن فروج . فما ترى في ذلك القيم ؟ قال فقال : إذا كان القيم مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس " ( 1 ) . ومثله ما رواه في التهذيب في آخر الوصايا ، لكن بزيادة تقييد عبد الحميد فيه ( بابن سالم العطار ) وكذا حكاه عنه في ( نقد الرجال ) ( 2 ) بالزيادة المذكورة . والوجوه المحتملة في المماثلة بين أمور أربعة : المماثلة في الايمان بالمعنى الأعم ، أو في الوثاقة وبينهما عموم من وجه ، أو في الفقاهة لكون محمد بن إسماعيل بن بزيع من الفقهاء من مشايخ بن شاذان ، وعبد الحميد إن أريد به ابن سعد البجلي الكوفي بناء على ظهور لفظ ( الكتاب ) فيها لما عن

--> ( 1 ) في الوسائل باب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، حديث ( 2 ) ينقله عن الكافي والتهذيب . ( 2 ) فقال هكذا : عبد الحميد بن سالم العطار ثقة . . ونقد الرجال تأليف المير مصطفى التفريشي المتوفى بعد سنة 1015 ه‍ ، وهو تاريخ فراغه من تأليف كتابه ، إذ لم يضبط لوفاته تأريخ معين .