السيد محمد بحر العلوم
287
بلغة الفقيه
اليد تختلف باختلاف العناوين الطارئة عليها ، فاليد على الزائد من الثمن غيرها على العين المثمن باختلاف عنوانها ، فافهم فإنه واضح . ( المبحث الخامس ) في ولاية المتصدق لمجهول المالك ، لقطة كان أو غيرها ، وهو : عين أو دين . فإن كان الأول تخير بين التصدق به أو بثمنه ، أو كان الصلاح في بيعه عن مالكه ، لثبوت الولاية له في ذلك بالنصوص المستفيضة وبين دفعه إلى الحاكم أو حفظه والايصاء به ( 1 ) ولا يضمنه على الأخيرين .
--> ( 1 ) وعلى كل من هذه الموارد الثلاثة شواهد من النصوص المذكورة في كتاب اللقطة من كتب الأخبار ، فشاهد التصدق من قبل الملتقط قول أمير المؤمنين عليه السلام وقد سئل عن حكم اللقطة : " يعرفها فإن جاء صاحبها دفعها إليه وإلا حبسها حولا ، فإن لم يجئ صاحبها أو من يطلبها تصدق بها " كما في الوسائل باب 2 من أبواب اللقطة . وشاهد الدفع إلى الإمام عليه السلام وإلى الحاكم بحكم نيابته العامة عنه رواية داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رجل : إني قد أصبت مالا وإني قد خفت فيه على نفسي ، ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه قال : فقال له أبو عبد الله ( ع ) ، والله إن لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ قال : إي والله ، قال : فأما والله ماله صاحب غيري ، قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف ، فقال : فاذهب فاقسمه في إخوتك ولك الأمن مما خفت منه ، قال : فقسمته بين إخواني " الوسائل باب 7 من أبواب اللقطة وشاهد الحفظ والايصاء به رواية علي بن جعفر عن أخيه الكاظم ( ع ) : " قال : سألته عن الرجل يصيب اللقطة دراهم أو ثوبا أو دابة : كيف يصنع ؟ قال : يعرفها سنة فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إياه وإن مات أوصى بها ، فإن أصابها شئ فهو ضامن " الوسائل باب 2 من أبواب اللقطة .