السيد محمد بحر العلوم
288
بلغة الفقيه
وفي ضمانه على الأول لو حضر المالك ولم يرض بالأجر ؟ قولان : أشهرهما ذلك ، للنص ( 1 ) ولولاه لأمكن القول بعدمه ، لأن ذلك نوع إيصال إلى المالك بعد تعذر إيصال العين إليه . وهو الوجه للقول بالعدم ، لا ما قيل كما في ( الروضة ) : من كونه أمانة قد دفعها بإذن الشارع فلا يتعقبه الضمان ( 2 ) لأن الاتلاف من أسباب الضمان ، والإذن به أعم من كونه مجانا أو بالعوض . وإن كان الثاني أمكن القول بتعيين الدفع إلى الحاكم ، لأن المدفوع لا يتعين كونه للمالك لكي يتصدق عنه إلا بقبضه أو قبض من يقوم مقامه من الوكيل أو الحاكم ، إلا أن إطلاق أدلة التصدق يعطي كون ولاية
--> ( 1 ) في الوسائل باب 2 من أبواب اللقطة حديث ( 14 ) : " عن علي ابن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : وسألته عن الرجل يصيب اللقطة فيعرفها سنة ، ثم يتصدق بها ، فيأتي صاحبها : ما حال الذي تصدق بها ؟ ولمن الأجر ؟ : هل عليه أن يرد على صاحبها أو قيمتها ؟ قال : هو ضامن لها ، والأجر له ، إلا أن يرضى صاحبها فيدعها والأجر له " . ( 2 ) راجع : كتاب اللقطة ، الفصل الثالث في لقطة المال . في شرح قول الماتن ( وفي الضمان خلاف ) أي في الضمان وعدمه . فبعد أن ذكر منشأ الضمان : من دلالة الأخبار ، وقاعدة ( على اليد ) ، وكونه إتلاف مال الغير ذكر منشأ عدم الضمان ، فقال : ومن كونه أمانة . الخ .