السيد محمد بحر العلوم
268
بلغة الفقيه
الجد " انتهى . وأنت خبير بأن مراده من الأب هو أب الميت ، فيكون هو الجد الأدنى لأطفاله . وقوله ( ثم لمن يليه من الأجداد ) : جد الميت ، فهو منه قول بالترتيب بين الأجداد ، لا بين أب الطفل وجده . ويدلك عليه صريح قوله : ( الأقرب منهم إلى الميت فالأقرب ) . ويشهد له ذكر الفرع في الوصية التي موضوعها لو مات وله أطفال فالولاية لأبيه ، أي لأب الميت الذي هو الجد الأدنى لأطفال ابنه دون أبيه الذي هو الجد الأعلى ، فهو منه قول بالترتيب بين الأجداد . لا بين الأب والجد الأدنى كما توهمه الفاضل المتقدم ذكره . هذا : ومن اعتبر الترتيب في الأجداد : إن استند في ذلك إلى دعوى انصراف الجد إلى الأدنى منه دون الأعلى فلا يشاركه في الولاية ، وهو ، وإن كان يجري مثله في الأب ، بل هو فيه أظهر منه في الجد لو سلم شموله للجد حقيقة إلا أن الجد منصوص عليه مستفيضا في النكاح وغيره حتى قيل بتقدم عقده على عقد الأب لو اتحد زمانهما ، بل قيل كما تقدم باشتراط ولايته بحياة الأب ، ومقتضى ذلك كله المشاركة معه في الولاية ولم تثبت مشاركة العوالي من الأجداد في الولاية مع الأدنى بعد اختصاصه به بالانصراف ، بل مقتضى الأصل هو العدم ( ففيه ) : إن انصراف الجد إلى الأدنى لو سلم كان مقتضاه عدم الولاية للأعلى أصلا ، ولو مع فقد الأدنى للأصل ، دون الترتيب بينهما . وإن استند في ذلك إلى آية : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، الدالة على كون القريب أول بقريبه من البعيد أولوية تعيين ، لا أولوية تفضيل مع الاشتراك في المبدء ، ومقتضاه ، وإن كان الترتيب بين الأب والجد الأدنى أيضا ، إلا أنه خرج عنه بالنص والاجماع على الاشتراك بينهما