السيد محمد بحر العلوم

269

بلغة الفقيه

فيبقى الباقي داخلا في العام ، وعدم الأولوية في غيرهم من الأرحام من السالبة بانتفاء الموضوع ، لعدم الولاية لهم ، لا لعدم الأولوية بينهم . ( ففيه ) : إن نصوص ولاية الجد الشاملة باطلاقها للقريب والبعيد أخص مطلقا من عموم أولوية الأرحام بعضهم ببعض في الولاية وغيرها ، المستفاد من حذف المتعلق ، فليكن مقدما عليه تقديما للخاص على العام أو المقيد على المطلق ، مضافا إلى وجود المناط اشتراك الجد القريب مع الأب في البعيد أيضا معه من نحو : " الولد وما يملك لأبيه " ( 1 ) وغيره . فإذا الأقوى ما عليه المشهور . فظهر من ذلك كله حكم المسألة بجملة صورها الثلاثة . الأولى : اشتراك الأجداد مطلقا مع الأب في الولاية على أطفاله ، وهو المنسوب إلى الأشهر ، بل المشهور . ويقابله القول بالترتيب في الأجداد

--> ( 1 ) في الوسائل ، كتاب النكاح باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث ( 5 ) : " وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد أبي نصر عن أبي المغرا عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إني لذات يوم عند زياد بن عبد الله إذا جاء رجل يستعدي على أبيه ، فقال : أصلح الله الأمير ، إن أبي زوج ابنتي بغير إذني ، فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ فقالوا : نكاحه باطل . قال : ثم أقبل على ، فقال ما تقول يا أبا عبد الله ؟ فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه ، فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله : إن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا : بلى ، فقلت لهم : فكيف يكون هذا وهو ماله لأبيه ولا يجوز نكاحه ؟ قال : فأخذ بقولهم ، وترك قولي " .