السيد محمد بحر العلوم

267

بلغة الفقيه

في كتاب الوصية ) ( 1 ) . ومن الغريب ما وقع من الفاضل ( الجواد ) في شرح اللمعتين ( 2 ) حيث توهم منه القول بالتريب حتى بين الأب والجد له الأدنى حيث قال بعد أن نسب إلى ظاهر الأكثر اشتراك الأب والجد فيه الولاية ، ونقل الخلاف في ترتيب الأجداد عن المفاتيح والحدائق ما لفظه : " بل عن الفاضل الشارح في وصايا المسالك : أن الولاية للأب ثم لمن يليه من الأجداد على ترتيب الولاية : الأقرب منهم إلى الميت فالأقرب ، ومقتضاه الترتيب بين الأب والجد الأدنى أيضا ، وهو غريب لمنافاته ما فرضوه من الخلاف في تقديم عقد الأب أو الجد مع التعارض ، بل الرجحان في ذلك لعقد الجد على الأظهر لفحوى ما دل عليه في عقد النكاح من الرواية والاجماع ومنافاته لما اختلفوا فيه : من أن ولاية الجد مشروطة بحياة الأب أولا ، وفرعوا عليه تقديم وصي الأب على الجد ، وإن كان الأظهر عموم ولاية

--> ( 1 ) راجع ذلك في ( مسالك الأفهام ) في شرح شرائع الاسلام ، للشهيد الثاني : كتاب الوصايا ، آخر الفصل الخامس في الأوصياء قوله : في شرح قول المحقق ( وكذا لو مات إنسان ولا وصي له . . ) : " إعلم أن الأمور المفتقرة إلى الولاية : إما أن تكون أطفالا أو وصايا أو حقوقا أو ديونا ، فإن كان الأول ، فالولاية فيهم لأبيه ثم لجده لأبيه ثم لمن يليه من الأجداد على الترتيب الولاية للأقرب منهم إلى الميت فالأقرب " . ( 2 ) أشرنا - غير مرة في هذا الكتاب إلى أن المراد من ( شرح اللمعتين ) : شرح الروضة للشيخ الجواد المعروف بملأ كتاب ، والتثنية للتغليب والكتاب لا يزال من نفائس المخطوطات .