السيد محمد بحر العلوم

25

بلغة الفقيه

إذا قبضها وليس للورثة الرجوع فيها ، فإن لم يقبضها ومات كان ما وهب راجعا " إلى الميراث ، وكذلك ما يتصدق به في حال حياته ، والبيع في حال المرض صحيح كصحته في حال الصحة إذا كان المريض مالكا " لرأيه وعقله ( 1 ) وقال في ( الخلاف في باب الهبة ) : إذا وهب في مرضه المخوف شيئا " وأقبضه ثم مات فمن أصحابنا من قال : لزمت الهبة في جميع الموهوب ، ولم يكن للورثة فيها شئ ، ومنهم من قال : يلزم في الثلث ويبطل فيما زاد عليه ، وبه قال جميع الفقهاء ، دليلنا على الأول : أخبار الطائفة المروية في هذا الباب ، والرجوع إليها هو الحجة في هذه المسألة ( 2 ) . وفيه أيضا " في باب الوصية : " تصرف المريض فيما زاد على الثلث إذا لم يكن منجزا " لا يصح بلا خلاف ، وإن كان منجزا " مثل العتاق والهبة والمحاباة فلأصحابنا فيه روايتان : إحديهما أنه يصح والأخرى أنه لا يصح وبه قال الشافعي وجميع الفقهاء ، ولم يذكروا فيه خلافا " ، دليلنا على الأول الأخبار المروية من طرق أصحابنا ذكرناها في الكتاب الكبير " ( 3 ) وفيه أيضا " في باب الشفعة : " إذا باع في مرضه المخوف شقصا " وحابى فيه من وارث صح البيع ، ووجبت به الشفعة بالثمن الذي وقع عليه البيع ، وعند الفقهاء يبطل البيع لأن المحاباة هبة ووصية ، ولا وصية لوارث ، ويبطل في قدر المحاباة إلى أن قال دليلنا أن هذا بيع صحيح فمن جعل المحاباة فيه وصية فعليه الدلالة " ( 4 ) .

--> ( 1 ) راجع : كتاب الوصايا ، باب الاقرار في المرض والهبة فيه ، ص 620 طبع دار الكتاب العربي بيروت . ( 2 ) راجع : مسألة ( 21 ) وهي آخر مسألة من كتاب الهبة . ( 3 ) راجع : مسألة 12 من كتاب الوصايا . وبقصد بالكتاب الكبير : التهذيب . ( 4 ) راجع : مسألة 40 من كتاب الشفعة .