السيد محمد بحر العلوم
26
بلغة الفقيه
وقال في ( السرائر ) في ( باب الهبات ) : ( إذا وهب في مرضه المخوف شيئا " وأقبضه ثم مات فمن أصحابنا من قال : تلزم الهبة في جميع الشئ الموهوب ، سواء كان الثلث أو أكثر من الثلث ، وهو الصحيح من المذهب الذي تقتضيه الأصول ) ( 1 ) . وأيضا " فيه في باب الوصية : ( لأن ذلك ليس بتدبير ، وإنما ذلك عطية منجزة في الحال ، والعطايا المنجزة صحيحة على الصحيح من المذهب لا تحسب من الثلث ، بل من أصل المال ) ( 2 ) . وأيضا " في موضع آخر منه : ( قال محمد بن إدريس ( ره ) إن أراد بأنه بت عتقه في حال حياته ولم يجعله مدبرا " بعد موته فإنه ينعتق جميعه ولا يستسعى في شئ لأن هذه عطية منجزة في الحال إلى أن قال : إلا على مذهب من قال من أصحابنا أن العطايا المنجزة تكون أيضا " مثل المؤخرة تخرج من الثلث إذا كانت في مرض الموت ، والأول هو الأظهر بين الطائفة وعليه الفتوى وعليه العمل ( 3 ) . وفيه أيضا " في باب المهور من كتاب النكاح : ( والصحيح أنها إذا
--> ( 1 ) راجع باب الهبات والنحل من كتاب الوقوف والصدقات ص 382 الطبعة العلمية في قم سنة 1390 ه . ( 2 ) راجع باب الوصية من كتاب الصدقات ص 386 الطبعة الثانية في قم ، أثناء عرض مسألة : ما إذا أوصى بعتق عبده وكان دين . ( 3 ) المسألة في كتاب الصدقات ، باب الوصية المبهمة والوصية بالعتق ص 390 من الطبعة الآنفة . وهذه الجملة ذيل لكلام الشيخ الطوسي رحمه الله وأصل المسألة هكذا : قال شيخنا رحمه الله في نهاية : وإن أعتق مملوكا " له بعد موته ولا يملك غيره أعتق ثلثه واستسعى فيما بقي لورثته ، قال محمد ابن إدريس . .