السيد محمد بحر العلوم

241

بلغة الفقيه

أيجبر وليه على أن يطلقها ؟ قال : نعم ، وإن لم يكن ولي طلقها السلطان قلت فإن قال الولي : أنا أنفق عليها ؟ قال : فلا يجبر على طلاقها ، قال قلت : أرأيت إن قالت : أنا أريد ما تريد النساء ولا أصبر ولا أقعد كما أنا ؟ قال : ليس لها ذلك ، ولا كرامة إذا أنفق عليها " ( 1 ) . والجمع بينها موجب لاعتبار الطلاق إلا أن عدتها عدة الوفاة على القولين تعبدا بالنص المقدر لها ذلك . ( واحتمال ) كون وجه الجمع بين الطلاق وكون عدتها عدة الوفاة هو احراز ما يوافق الواقع من كونه إما ميتا ، فالعدة عدة الوفاة ، وإما حيا فالفرقة بالطلاق ، وعدة الوفاة مشتملة على عدة الطلاق وتظهر الثمرة فيما لو آب فيما بين العدتين لم يملك رجوعها لانكشاف الواقع بانقضاء عدتها ( حسن ) لولا أنه اجتهاد في مقابل النص المصرح في مضمر سماعة بما لو قدم وهي في عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام كان أملك برجعتها ، الشامل لما لو كان وقت قدومه بين زمن العدتين ، فلا مندوحة عن الالتزام تعبدا بكون عدة هذا الطلاق بخصوصه مساوية لعدة الوفاة . هذا ، ولعل المراد بالولي المأمور من الحاكم بالطلاق : هو من كان متصرفا بالولاية الإذنية ، لا خصوص الوكيل لمنافاته لعطفه عليه في الصحيحة المتقدمة ، فلا ينافي عطفه عليه لكونه أخص منه ، أو الأولى بميراثه من أولي الأرحام ، أو الولي الاجباري باعتبار سبق ولايته في حال الصغر ، وإن زالت عنه في الكبر . وكيف كان ، فإن رجع بعد انقضاء العدة أربعة أشهر وعشرة أيام كان أجنبيا لم يملك الرجوع بها ، تزوجت بغير أم لا ، وإن رجع في

--> ( 1 ) الوسائل ، المصدر الآنف الذكر حديث ( 5 ) وفي الكافي : كتاب الطلاق ، باب المفقود حديث ( 3 ) .