السيد محمد بحر العلوم

242

بلغة الفقيه

في أثنائها مطلقا ، كان أملك برجعتها . ومنها الولاية على المحجور عليه . وهو : لجنون أو لسفه أو لصغر بالنسبة إلى نكاحهم . أما المحجر عليه للجنون مع مسيس الحاجة الضرورية إليه ، وكان له صلاحا ، فجملة صوره هي أنه : لا يخلو : إما أن لا يكون لهما ( 1 ) ولي اجباري من الأب أو الجد له ، أو كان . وعلى التقديرين : فأما أن لا يكون جنونهما متصلا بالبلوغ ، بل تجدد وطرء عليه بعده ، أو كان متصلا به . وعلى التقادير : فإما أن يكون جنونه إطباقيا أو أدواريا يجن في وقت ويفيق في آخر . أما إذا لم يكن لهما ولي ومسته الضرورة إليه وكان اطباقيا ، فلا اشكال في كون الولاية حينئذ للحاكم مطلقا ، تجدد جنونه بعد بلوغه أو بلغ مجنونا ، بل لعل الاجماع بقسميه عليه . وأما لو كان له ولي وكان الجنون طارئا عليه بعد البلوغ والرشد ، فالأقوى ولعله الأشهر كون الولاية فيه له أيضا ، دون الولي الاجباري لانقطاع ولايته بالبلوغ والرشد . ( ودعوى ) كون الولاية ذاتية لهما باقتضاء الأبوة والجدودة ذلك ، غير أن البلوغ مانع عنه فتعود بطروه عليه ( موقوفة ) على استفادة ذلك من الأدلة ، ودونها خرط القتاد ، فالولاية للحاكم ، لأنه ولي من لا ولي له . نعم إذا اتصل جنونه ببلوغه أشكل الحكم بانقطاع ولايته بمجرد البلوغ مع اقتضاء الأصل بقاءها ، بناء على جريان الاستصحاب ، فيما لو كان الشك في المقتضي ، مع ظهور آية .

--> ( 1 ) الملاحظ أن الضمائر في التقسيم تثنى وتفرد بلحاظي الذكر والأنثى ، أو المحجر عليه ، والمقصود واحد