السيد محمد بحر العلوم
24
بلغة الفقيه
الاقرار مع التهمة ، للدليل الدال على عدمه معها ، المخصص لعمومات أدلة الاقرار . وأما الثاني فلأن حق الوارث بناء عليه إنما هو متعلق بمال المورث وتركته التي ليس المقر به منها بحكم أدلة الاقرار ، ولا يقاس بعدم نفوذه في المفلس المحجور عليه لو أقر بالعين دون الدين ، إذ لعل المانع عنه فيه هو حجر الحاكم الذي هو بمنزلة حكمه النافذ لا لتعلق حق الغرماء ، وإن علل به في بعض عباراتهم ، لكونه من المصادرة المحضة ( 1 ) ، كيف ولولاه لأمكن دعوى نفوذ إقراره فيه أيضا " ، كما قيل به ، وإن كان الأقوى عدم نفوذه هناك ونفوذه في المقام . إذا تبين لك ذلك كله ، فلنرجع إلى الأقوال في المسألة وأدلتها فنقول : القول بنفوذه من الأصل هو المحكي عن ( المقنعة ) واختاره الشيخ ( في النهاية ) والخلاف ، وهو صريح ( الإنتصار ) و ( الغنية ) وبني حمزة والبراج وإدريس و ( كشف الرموز ) والقمي ( ره ) في ( أجوبة مسائله ) وجدي في ( الرياض ) وولده الخال في ( المناهل ) وصاحب ( الحدائق ) حاكيا " له أيضا " عن الشيخ الحر العاملي ، والمحدث الشيخ عبد الله بن صالح البحراني ، واختاره المقدس الأردبيلي في ( شرح الإرشاد ) والسبزواري في ( الكفاية ) وشيخنا المرتضى في بعض تحريراته ، وعمنا الأستاذ في ( ملحقات برهانه ) بل في ( السرائر ) : إنه الأظهر بين الطائفة ، وفي موضع آخر منه : أنه الصحيح من المذهب ، وفي ( الكشف للآبي ) نسبته إلى الأكثر وقيل : إنه المشهور عند القدماء ، بل في ( الإنتصار ) و ( الغنية ) دعوى الاجماع عليه . وها نتلو عليك جملة من عباراتهم تسهيلا للوقوف عليها عند الحاجة : قال الشيخ في ( هبة النهاية ) : " والهبة في حال المرض صحيحة
--> ( 1 ) المقصود من المصادرة : هو فرض الحكم والدعوى بلا دليل .