السيد محمد بحر العلوم
228
بلغة الفقيه
ثبوته في الجملة في مدحهم واطلاق الأمناء عليهم ، وأما التعميم إلى جهات الاتيان وقدر الأمانة ، فالاطلاقات مهملة من هذه الحيثية ، غير مسوقة لبيانها . ومثل ذلك تقريبا وردا : يجري في الثالثة المعبر فيها عنهم بحصون الاسلام بناء على أن التشبيه بالحصن من حيث كونه حافظا لما فيه من عروض الآفات عليه . وأما الرابعة ( 1 ) : فبتقريب أنه لو قيل : فلان خليفتي ، من غير تقييد فهم عرفا منه ، بل كان معناه : أنه قائم مقامه في كل ما كان له أن يفعل إلا ما خرج ، تنزيلا للخلف منزلة السلف فيما تقتضيه الوظيفة التي منها الولاية . وفيه : ما تقدم من التبادر أو الانصراف إلى التنزيل في تبليغ الأحكام الموجب للحمل عليه ، لا على العموم . ومثل ذلك يجري فيما ورد من التشبيه بالرسل ( 2 ) تعميما لوجوه الشبه أو اختصاصا بما يتبادر منها أو ينصرف إليه . وكذا فيما ورد من التنزيل منزلة الأنبياء في بني إسرائيل في ( الرضوي ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) وهي قوله صلى الله عليه وآله اللهم ارحم خلفائي ، قيل : ومن خلفاؤك يا رسول الله ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ويروون حديثي وسنتي ، كما في مرسلة الفقيه . ( 2 ) أمثال قوله صلى الله عليه وآله : " علماء أمتي كسائر أنبياء بني إسرائيل " كما في كتب الأخبار . ( 3 ) في قوله صلى الله عليه وآله : " منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل " .