السيد محمد بحر العلوم
210
بلغة الفقيه
بسم الله الرحمن الرحيم مسألة في الولاية وأقسامها ، وموارد ثبوتها ، والقدر الثابت منها . وتنقيح الكلام فيها يتم بذكر مقدمة ومباحث : أما المقدمة ، ففي بيان معناها ، وانقسامها بنحو الاجمال ، وما يقتضيه الأصل فيها ، فنقول وبالله التوفيق : الولاية لغة كما عن القاموس والمجمع بالفتح : مصدر بمعنى الربوبية والنصرة ، ومنه قوله تعالى : " هنالك الولاية لله الحق " ( 1 ) وبالكسر : اسم معنى الإمارة ( 2 ) واصطلاحا " : هي سلطنة على الغير عقلية أو شرعية ، نفسا " كان أو مالا أو كليهما بالأصل ، أو بالعارض .
--> ( 1 ) سورة الكهف / 44 . وتتمة الآية : " هو خير ثوابا " ، وخير عقبا " " . ( 2 ) والسلطنة والإمارة نوعان : عامة ، وخاصة . فالعامة : هي المتعلقة بانحاء التصرفات المشروعة على جهة العموم ، كما لو جعل الشارع المقدس للفقيه مثلا الولاية على أموال القاصر بجميع انحاء التصرفات الراجعة مصلحتها إليه بلا استثناء ، وتسمى هذه بالولاية العامة . والخاصة : هي السلطنة الضيقة النطاق ، كما لو فرض جعل الشارع للفقيه إجازة خاصة بنحو معين من التصرفات كالايجار أو الاستيجار فقط . وتسمى هذه بالولاية الخاصة .