السيد محمد بحر العلوم
202
بلغة الفقيه
من النساء ( 1 ) وأحل لكم " ( 2 ) فتأمل ، ولأن التحريم متوقف على وجود سببه ، ولا دليل على ثبوته بشهادتهن ، إلا ما قد يقال : باندراجه في عموم ما دل على قبول شهادتهن فيما يتعذر أو يتعسر الاطلاع عليه من أمورهن للرجال ، الممنوع كون الرضاع منه حتى تشمله كلية الكبرى . وعن المفيد والمرتضى وسلار والحسن وأبي علي وابن حمزة والشيخ في موضع آخر من ( مبسوطه ) قبول شهادتهن فيه ، واستقر به العلامة في ( القواعد ) ( 3 ) والمحقق في الشرايع ( 4 ) وإن تردد هو في النافع إلا أنه جعله فيه الأشبه ( 5 ) ، بل قيل : أنه الأشهر ، ولا سيما بين المتأخرين ، لعموم ما دل على قبول شهادتهن فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه
--> ( 1 ) " وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء . " سورة النساء / 3 . ( 2 ) ففي سورة النساء آية 24 بعد عرض آية التحريم السابقة " حرمت عليكم . " . " وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين . . " . ( 3 ) فقال في خاتمة باب الرضاع : " الأقرب قبول شهادة النساء منفردات . . إلى قوله : ولو شهدت بأني أرضعته فالأقرب القبول ما لم تدع أجرة " . ( 4 ) قال : في أخريات الطرف الثالث في أقسام الحقوق : من كتاب الشهادات : " وفي قبول شهادة النساء منفردات في الرضاع خلاف ؟ أقربه الجواز " . ( 5 ) قال في ملحقات كتاب الشهادات من المسائل " الثالثة : لا تقبل شهادة النساء في الهلال والطلاق وفي قبولها في الرضاع تردد ، أشبهه القبول " .