السيد محمد بحر العلوم
191
بلغة الفقيه
بعد ذكر عدم قبولها إلا مفصلة ، والتعليل بذلك ، وحكاية ما تقدم من ( المسالك ) قال : " وصريحه كظاهر غيره سراية المسألة في كل ما كان المشهود به ذا شرائط مختلف فيها أو أسباب كذلك ، ومنه حينئذ الملك والبيع والوقف والزوجية والطلاق ونحو ذلك مما يقطع الفقيه بملاحظة أفرادها بعدم اعتبار التفصيل في الشهادة بها ، ومنه ينقدح الاشكال فيما نحن فيه إلى أن قال بعد المبالغة في الاشكال على الفرق بين المقام وغيره : " فالمتجه طرد الحكم في الجميع نحو ما سمعته من ( المسالك ) إذ احتمال الخصوصية في الرضاع لم نتحققها " ( 1 ) وقال بعض الفضلاء ( 2 ) في تعليقه على ( الروضة ) في الرد على التعليل لذلك بالاختلاف في شرائطه : أنه لو تم لزم وجوب التفصيل في جميع الشهادات حتى في الملك والبيع ونحو ذلك لوقوع الاختلاف في بعض أسباب الملك ، وبعض شروط البيع مع قبول الشهادة في جميع ذلك مجملة غير مفصلة ، والظاهر أن اعتبارهم التفصيل في الشهادة على الرضاع مستند إلى النص لدلالة بعض الظواهر عليه كما بيناه ( في رسالة الرضاع ) .
--> ( 1 ) تجد هذه العبارة بتفصيلها في شرح المسألة الثامنة المذكورة للمحقق من مسائل الرضاع في النكاح . ( 3 ) القائل : أقا محمد على الهزار جريبي المازندراني ( منه ) . ولد 1188 وتوفي سنة 1245 ه من مؤلفاته الكثيرة : تعليقته المفصلة على ( روضة الشهيد الثاني ) من الطهارة إلى الديات ( منا )