السيد محمد بحر العلوم
185
بلغة الفقيه
" ولا يلزم منه عدم حرمة ربيبته التي هي بنت من كانت زوجته المدخول بها ، ضرورة الفرق بين مصداق قوله تعالى : " وربائبكم اللآتي في حجوركم من نسائكم اللآتي دخلتم بهن " وبين قوله : " أمهات نسائكم " فإن الأولى صادقة قطعا " علي بنت من كانت زوجة ، بخلاف الثانية ، الظاهرة في اعتبار اجتماع الأمية والزوجية ، خصوصا " مع اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق إن شابهه ، على أنه قد عرفت انحصار المحرم في الرضاع بما يحرم من النسب ، وليس في النسب من انحصر صدقها في أم من كانت زوجة ، إذ أم المطلقة مثلا ليس حرمتها لذلك بل لتحقق الصدق قبل الطلاق وهو سبب التحريم مؤبدا " فليس حرمتها لأنها أم من كانت زوجته بل لأنها كانت أم زوجة فعلا . . بخلاف الربيبة ، فإن في النسب بنت من كانت زوجة مندرجة تحت الآية الشريفة ، فيحرم مثلها في الرضاع " ( 1 ) . ولعل الذي دعاه إلى الفرق حتى قطع بدخول بنت من كانت زوجة في آية تحريم الربائب كلمة : " دخلتم بهن " فيها . وأنت خبير بأن الدخول لا مدخلية له في صدق " نسائكم " على من كانت زوجة ، إن اعتبرنا التلبس في صدق المشتق حقيقة . الخامس : لو كانت له زوجة صغيرة ، فأرضعتها أمته الموطوءة ، حرمت الموطوءة مؤبدا " ، لأنها أم زوجته ، والصغيرة أيضا " كذلك مطلقا " لأنها : إما بنته أو ربيبته التي دخل بأمها إلا أنه لا يرجع هنا على الموطوءة بمهر الصغيرة ، لو ثبت لها عليه مهر ، وإن قلنا بالرجوع على الكبيرة بمهر
--> ( 1 ) هذه الجملة شرح لقول المحقق في أخريات المسألة الرابعة من أحكام الرضاع " ولو كان له زوجتان وزوجة رضيعة فأرضعتها إحدى الزوجتين أولا ، ثم أرضعتها الأخرى حرمت المرضعة الأولى والصغيرة دون الثانية ، لأنها أرضعتها وهي بنته " .