السيد محمد بحر العلوم

186

بلغة الفقيه

الصغيرة في الفروع المتقدمة إن كانت الأمة مملوكة له ، لأن السيد لا يثبت له على مملوكته مال ، إلا إذا كانت مكاتبة مطلقا " ، ولو كانت مشروطة ، لصيرورتها بحيث يمكن له الاستحقاق عليها وإن كانت موطوءة بالعقد أو بالتحليل فيستتبع به بعد عتقها . خلافا " لشيخنا في ( الجواهر ) حيث مال إلى الاستتباع مطلقا " ولو كانت مملوكته ، عملا بقاعدة الضمان في اتلاف المال ( 1 ) . وهو ضعيف ، للفرق الواضح بين مملوكه ومملوك غيره ، لأن الأول لا يمكن الاستحقاق له عليه ، والثاني لا يمكن الاستيفاء منه ، لمزاحمة حق مالكه المقدم على حقه ، فيستتبع بعد العتق ، لعدم المزاحمة حينئذ . ولو قيل بتأخر الاستحقاق في الأول إلى العتق ، لزم تخلف المعلول عن علته . السادس : لو كان لاثنين زوجتان : كبيرة وصغيرة ، فطلق كل منهما زوجته ، وتزوج بالأخرى ، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة الرضاع المحرم حرمت الكبيرة عليهما مطلقا " ، وإن لم يدخلا بها ، لصيرورتها أم زوجة بالنسبة إلى أحدهما ، وأم من كانت زوجته بالنسبة إلى الآخر ، بناء على الأقوى : من التحريم بذلك ، وحرمت الصغيرة عليهما ، إن دخلا بها ، على من دخل ، إن اختص الدخول بأحدهما ، لصيرورتها ربيبته التي دخل بأمها ، كما أنه لو فرض اللبن لأحدهما صارت بنتا " . بقي هنا مسائل : الأولى إذا قال : هذه أختي من الرضاع أو بنتي أو

--> ( 1 ) قال في شرح قول المحقق في أحكام الرضاع من كتاب النكاح : " الخامسة : لو كانت له أمة يطأها ، فأرضعت زوجته الصغيرة حرمتا جميعا " عليه ، ويثبت مهر الصغيرة ، ولا يرجع به علي الأمة : . . إلا أن الانصاف عدم خلو ذلك عن التأمل ، إن لم يكن إجماعا " ، ضرورة اشتراك ضمانه مال الغير ، ويتبع به بعد العتق إن أعتق . . " .