السيد محمد بحر العلوم

174

بلغة الفقيه

وفي سقوط مهرها وعدمه أو التشطير وجوه ، بل لعلها أقوال : وتفصيل المسألة هو أن المرتضعة : إن اختص السبب المحرم بها بأن انفردت به ، كما لو سعت بنفسها إلى ثدي المرضعة فامتصت منه بدون شعورها كما لو كانت نائمة أو بحكمها ، فالوجه سقوط مهرها ، وعللوه بأن الفسخ جاء من قبلها ، فكان كالردة قبل الدخول ( 1 ) . ويحتمل التشطير ، لأنه فسخ قبل الدخول فأشبه بالطلاق المنصف للمهر ، والموت على القول به .

--> ( 1 ) الردة بالكسر الاسم من الارتداد عن الدين . وأصحاب الردة على ما نقل منهم : من ارتد عن الاسلام إلى الجاهلية ، ومنهم من أنكروا فرض الزكاة بعد النبي صلى الله عليه وآله والتفصيل في محله والمرتد عن الاسلام إلى الكفر قسمان : إما عن فطرة الاسلام ، فيقتل في الحال وتعتد زوجته حين الارتداد عدة الوفاة وتقسم تركته بين ورثته . وإن تأخر قتله فتاب لا تسقط هذه الأحكام بتوبته لكنها مفيدة لطهارة بدنه وصحة عباداته وتملكه الجديد . وأما المرتد عن غير فطرة ، بل عن ملة بأن كان كافرا " فأسلم ثم ارتد ، فيستتاب عدة مرات . فإن تاب ، وإلا قتل في الرابعة وتعتد زوجته عدة الطلاق ، فإن تاب في العدة رجعت الزوجية ، وإلا بانت منه ، ولا تقسم أمواله إلا بعد القتل . عن رسالة الأحكام لسيدنا الوالد قدس سره وفي الحديث عن أهل البيت عليهم السلام : " كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الاسلام وجحد محمدا صلى الله عليه وآله بنبوته ، وكذبه ، فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه فلا تقربه ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الإمام أن يقتله إن أتي به إليه ولا يستتيبه " عن كتب الأخبار .