السيد محمد بحر العلوم
173
بلغة الفقيه
المتعارف ، فضلا عما لو أدخل اللبن في جوفه من ثقب ونحوه أو أكله جبنا " ونحوه ، لعدم صدق الرضاع على ذلك كله . ومنها : أن يكون الرضاع بلبن غير ممزوج بغيره بحيث يخرجه عن عن اسمه ، ولو في فيه بسكر ونحوه ، بل ولو بلعابه المخرج له عن إطلاق اسم اللبن عليه . المبحث السادس : هو أنه لا فرق في التحريم بالرضاع بين سبقه على النكاح أو لحوقه له ، فكما يبطل به النكاح ابتداء ، يبطل به استدامة من غير خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه . مضافا " إلى اطلاقات أدلة الرضاع الشاملة للتحريم به حدوثا " ودواما " وخصوص الخبرين المتقدمين : صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد نكاحه " والآخر بهذا الاسناد عنه أيضا " : " في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته أو أم ولده ؟ قال : تحرم عليه " ، ولأن العنوان المتحقق به مثل النسب لا يمكن فرض جواز النكاح معه وتحققه مما يترتب على وقوعه قهرا " من دون تخلف فيه ، وترتب الحكم على العنوان الحاصل به ضروري لا يدانيه شك ولا شبهة من غير فرق بين كون التحريم بالرضاع أو بالمصاهرة بعد تنزيل الرضاع فيها منزلة النسب كما تقدم . ويتفرع عليه فروع : الأول : لو كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها من يفسد نكاحها بالرضاع كأمه وجدته وأخته وزوجة الأب والأخ إذا كان بلبنهما ، فإنه يفسد نكاحها حينئذ لصيرورتها أختا " أو عمة أو خالة على الأولين ، وبنت أخت على الثالث وأختا " أو بنت أخ على الأخيرين ، فيبطل به لاحقا " كما يبطل به سابقا " ، لما عرفت من تضافر النصوص والفتاوى بذلك