السيد محمد بحر العلوم
172
بلغة الفقيه
وفيه مساواة اعتبار الزمان هنا للزمان في ضرب المسافة ، ويوم التراوح مع فرضه حدا " للرضاع الواقع فيه ، المحمول بيان كميته بعد امتناع رضاع مستمر في تمام المدة على التغذي به كلما احتاج إليه ، وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، بعد أن كان الظرف حدا " لوقوع المظروف فيه ، وهو واضح . ومنها : أي من الأمور المعتبرة في الرضاع : أن يكون الارتضاع من الثدي على المشهور شهرة عظيمة كاد أن يكون من المتفق عليه ، عدا الإسكافي والشيخ في المحكى عن موضع من ( مبسوطه ) ، دون المواضع الأخر فاكتفيا بالوجور ، ولعله ( للمرسل ) عن الصادق عليه السلام : " وجور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع ( 1 ) الموهون مع إرساله باعراض الأصحاب عنه ، واحتمال إرادة التغذي في المنزلة و ( لدعوى ) شمول الرضاع له ، فيدخل تحت اطلاقات أدلة التحريم بالرضاع ، الممنوع صدقها عليه بحكم العرف ، وتبادر الغير منه ، ( ولحصول ) الانبات الموجب للتحريم به ، فيحكم بوجود المعلول بعد وجود علته ، وهو مسلم إن كانت العلة مطلق النشوء لا النشوء الخاص الحاصل من الرضاع المتبادر منه غيره ، مع كونها من العلة المستنبطة التي لا تعويل عليها ، لاحتمال أن يكون للرضاع مدخلية في التحريم بالأثر كما للحمل أو الولادة مدخلية في التأثير ، بل ولا يجدي الوجور من الثدي إلى حلق الصبي ، ما لم يكن بالتقامه الثدي وامتصاصه ، بل ولا بد أن يكون على النحو المتعارف ، بل قد يشكل لو التقم وامتص من الثدي لا من موضع معتاد ، لو فرض ثقب فيه فضلا عن غير الثدي ، لخروجه عن اطلاقات أدلة الرضاع بعد تنزيله على
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح باب 7 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث رقم ( 3 ) .