السيد محمد بحر العلوم
165
بلغة الفقيه
رضعة متواليات لا يفصل بينهن " ( 1 ) . والظاهر أنها رواية أخرى ، وإرسالها مجبور بما عرفت . ولا يعارضه تحديد المدة بثلاثة أيام متواليات كما عن ( الفقه ) المنسوب إلى الرضا عليه السلام : " والحد الذي يحرم به الرضاع مما عليه عمل العصابة ، دون كل ما روى ، فإنه مختلف : ما أنبت اللحم وقوى العظم وهو رضاع ثلاثة أيام متواليات أو عشر رضعات متواليات محررات مرويات بلبن الفحل " وبخمسة عشر يوما " في مرسلة الصدوق المحكية عن ( هدايته ) : " أنه سئل الصادق عليه السلام : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؟ " ولا يحرم من الرضاع الارضاع خمسة عشر يوما " ولياليهن وليس بينهن رضاع " ( 2 ) لاعراض الأصحاب عنهما ، وتطرق الموهنات عليهما مع احتمال قطع الحديث على النسب في الثاني ، فيكون الباقي فتوى منه ، ولا موافق له عليه حينئذ . ولا التحديد بسنة في صحيح علاء بن رزين عن الصادق ( ع ) : " سألته عن الرضاع ، فقال : لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد سنة " ( 3 ) وإن صح سنده إلا أنه متروك العمل به معرض عنه ، مع اشتماله على اعتبار وحدة الثدي المعلوم عدمه ، إلا أن يكون كناية عن وحدة المرضعة ، فيجب طرحه ، أو تصحيفه بالضم والتشديد أو بالكسر مع الإضافة إلى ضمير الارتضاع : على أن المراد في الحولين اللذين هما سن الرضاع والسنة فيه ، فيوافق خبر الحلبي عن الصادق ( ع ) :
--> ( 1 ) وأول عبارة ( المقنع للصدوق ) هكذا : " ولا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم " راجع : آخر كتاب النكاح منه . ومثله في الوسائل في باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 2 ) المصدر نفسه من الوسائل حديث رقم ( 15 ) . ( 3 ) المصدر نفسه من الوسائل حديث رقم ( 13 ) .