السيد محمد بحر العلوم

166

بلغة الفقيه

" لا يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين " ( 1 ) وخبر عبيد بن زرارة أو زرارة عنه ( ع ) أيضا " : " سألته عن الرضاع ؟ فقال : لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين " ( 2 ) بناء على إرادة حولي المرتضع المعتبر فيهما وقوع الرضاع ، ولا فرق في اليوم أو الليلة بين الطويل منهما والقصير لانجباره أبدا " بالآخر . كيف ولو اعتبر التساوي بينهما وجب حمل الآخر على يومي الاعتدال ، وما يقرب منهما في السنة ، وهو مع بعده ينافي كونه علامة . نعم في الاكتفاء بالتلفيق لو وقع في أثناء أحدهما لحصول المعنى أو وجوب الاحتساب من أولهما للأصل مع الاقتصار على المتيقن من الخروج عنه قولان : اختار ثانيهما جدنا في ( الرياض ) تبعا " لجماعة ، ولعل الأول هو الأقوى والأقرب إلى اعتبار العدد في كونهما علامتين للأثر . وأما الثالث : ( 3 ) وهو التقدير بالعدد ، فقد اختلفت كلمات الفقهاء بعد شذوذ القول بكفاية الرضعة الواحدة كما عرفت ، مع أن الواحد ليس من العدد ، وإن تألفت منه الأعداد ، على قولين : بين قائل بالعشر ونسب ذلك إلى مشهور القدماء منهم : المفيد وابن أبي عقيل والمرتضى وسلار وابن البراج وأبي الصلاح وابن حمزة على ما حكى عنهم وهو المحكى عن المختلف والايضاح ، واستقر به في اللمعة ، وهو أحد قولي ابن إدريس حيث قال : في أول النكاح من السرائر : " المحرم عشر رضعات متواليات في الصحيح من المذهب ، وذهب بعض

--> ( 1 ) المصدر نفسه باب 5 حديث ( 10 ) . ( 2 ) المصدر نفسه باب 5 حديث رقم ( 8 ) . ( 3 ) وهو الثالث من شروط المرتضع ، وهي الأثر ، والزمان ، والعدد : المشار إليه الآن .