السيد محمد بحر العلوم
164
بلغة الفقيه
" الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتملى ويتضلع وينتهي بنفسه " ( 1 ) كخبر ابن أبي يعفور : " سألته عما يحرم من الرضاع ؟ قال : إذا رضع حتى يمتلئ بطنه فإن ذلك ينبت اللحم والدم وذلك الذي يحرم " ( 2 ) بناء على اعتباره كذلك في الكشف بالعدد أو الزمان عن الأثر ، ولو تعبدا " ، وإلا فلو تحقق الأثر بغيرهما كفى في التحريم . ويدل على التحريم بهذا التقدير بعد الاجماع المستفيض نقله ، المعتضد بدعوى الاتفاق عليه من غير واحد موثقة زياد بن سوقة : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ قال : لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها ، فلو أن امرأة أرضعت غلاما " أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أخرى من لبن فحل آخر عشر رضعات ، لم يحرم نكاحهما " ( 3 ) وضعف السند مع أن الموثقة حجة مجبور بعمل الطائفة بها فيه ( 4 ) وإن عورض في العدد بروايات أخر . وما عن ( المقنع ) : أنه : سئل الصادق عليه السلام : هل لذلك حد ؟ فقال : لا يحرم من الرضاع إلا رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح باب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث ( 2 ) . ( 2 ) المصدر نفسه حديث رقم ( 1 ) . ( 3 ) المصدر نفسه باب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث رقم ( 1 ) . ( 4 ) أي بالموثقة في التقدير بالزمان .