السيد محمد بحر العلوم
163
بلغة الفقيه
لم يصرحوا به إلا أنه داخل فيما قالوه " ( 1 ) انتهى . وحاصله بتوضيح منا حصول العلم العادي بالنمو البالغ حد الأثر المعتبر شرعا " بالرضعات الواقعة في المدة الطويلة بعد ضم ما حصل من اللواحق إلى السوابق ، وإن كان الحاصل من كل منها بنفسه لا يجدي في المقدار ، إلا أن الحاصل من المجموع يبلغ الحد المعتبر ، وإن تخلل بين النموات الحاصلة من الرضعات نموات حاصلة من غيرها ، لعدم اعتبار التوالي في التقدير بالأثر . وفيه : إن ذلك أنما يتم بعد احراز مقدمتين : حدوث النمو بكل من الرضعات لينضم بعضه إلى بعض ، وهو ممنوع لاحتمال فساده في مرتبة من مراتب الطبخ ، والنضج في المعدة أو في الكبد أو في النشر إلى حيث ينتهي إلى نمو البدن منه ، وقد عرفت أن أصالة الصحة لا تثبت النمو ودوامه بعد فرض حصوله إلى أن يبلغ المجموع القدر المعتبر ، وهو ممنوع أيضا " ، لأن البدن يتحلل منه ويتخلف بدله وإصالة البقاء مع أنه ضعف في ضعف لا يثبت تحقق عنوان الشرط المعتبر في الأثر ، ولعله لذا لم يجعلوه طريقا " للعلم به ، كما اعترف به هو رحمه الله . وأما الثاني ( 2 ) فهو التقدير بالزمان ، وهو رضاع يوم وليلة بحيث يرتضع كلما يحتاج إليه الصبي حتى يرتوي ، ويصدر بنفسه ، تنزيلا للرضعة والرضاع في الأخبار على المتعارف ، وقوله ( ع ) : في مرسلة ابن أبي عمير :
--> ( 1 ) قال قدس سره في كتاب النكاح في عرض كلامه عن شروط الرضاع المحرم تحت عنوان الشرط الثاني الكمية : " وكيف كان ، فللعلم بالأثر طريقان . . " . ( 2 ) أي من شروط المرتضع ، فالشرط الأول كما مر آنفا " هو المشار إليه بقوله : أن يكون سنه دون الحولين . .