السيد محمد بحر العلوم

156

بلغة الفقيه

قد صرحتا بتحريم أخت المرضعة على المرتضع إذا ارتضعتا من لبن فحل واحد ، ومن المعلوم أن لبن ارتضاع المرضعة مغاير للبن المرتضع منها بالفحولة ، وبالجملة : فشرط اتحاد الفحل بهذا الوجه بناء على اعتباره لم يعتبر إلا في تحقق عنوان الأخوة بين المرتضعين دون غيره من العناوين . ومنها ( 1 ) الكمية ، وهي معتبرة عندنا ، إذ لا يكفي مسمى الرضاع في نشر الحرمة ، بل ولا الرضعة الواحدة ، وإن كانت كاملة بأن يمتلئ بطن الصبي ويتضلع ، خلافا " لمعظم أهل الخلاف في الأول ، فاكتفوا في النشر بمسماه ، وإن قل ، كأبي حنيفة وأصحابه ومالك والأوزاعي والثوري والبلخي والليث بن سعد عن ما حكي عنهم بل عن الأخير دعوى اجماع أهل العلم على نشر الحرمة بمثل ما يفطر به الصائم ، راوين الفتوى بذلك عن علي عليه السلام ، وابن عباس وابن عمر ، مستندين إلى إطلاقات أدلة الرضاع من الكتاب والسنة . وعن الشيخ في ( التبيان ) والحلي في ( السرائر ) حكاية ذلك عن

--> ( 1 ) أي : من شروط الرضاع المحرم ، عطفا " على قوله الآنف الذكر : وأما الثالث وهو ما يعتبر في الرضاع فأمور : منها أن يكون الرضاع بلبن فحل واحد . . الخ .