السيد محمد بحر العلوم

147

بلغة الفقيه

وفيه : أن الظاهر لا يلتفت إليه في مقابل الأصل حتى على القول بالاكتفاء بالحمل ، لأن الاكتفاء بالحمل على القول به حيث لا يكون هناك ما هو أقوى منه في الاستناد إليه . أما لو أنقطع اللبن عن الأول انقطاعا " بينا " ، ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني ، فالمنسوب إلى قطع الأصحاب كما في ( المسالك ) إنه يكون للثاني ، وعلله فيه بأنه لما انقطع ثم عاد كان سببه الحمل فأشبه ما إذا نزل بعد الولادة ( 1 ) وهو جيد لانقطاع الأصل بانقطاعه عن الأول وبالحمل من الثاني يمكن استناده إليه والإحالة عليه ، حينئذ فنشر الحرمة به وعدمه مبني على الخلاف المتقدم في الاكتفاء بالحمل فيه أو اعتبار الولادة . أما إذا وضعت حملها فاللبن بعد الوضع للثاني خاصة ، وعن ( التذكرة ) " اجماع الكل عليه ، سواء زاد أم نقص القطع أم اتصل " ( 2 ) وعلله في ( المسالك ) بأن لبن الأول انقطع بولادة الثاني فإن حاجة المولود إلى اللبن تمنع كونه لغيره ( 3 ) ، وهو حسن وقد عرفت أنه لو استمر

--> ( 1 ) المصدر الآنف الذكر من المسالك الصورة الخامسة من تلك الصور قال : إن ينقطع اللبن عن الأول انقطاعا " بينا " ثم يعود في وقت يمكن أن يكون للثاني فقد قطع المصنف والأصحاب بأنه يكون للثاني . " ( 2 ) في المصدر الآنف الذكر من التذكرة قال في الرابع من الأقسام : " أن تحمل من الثاني وتلد فاللبن بعد الولادة للثاني خاصة بالاجماع قاله كل من يحفظ عند العلم سواء زاد أو لم يزد أو انقطع أو اتصل ، لأن لبن الأول انقطع بولادة الثاني فإن حاجة المولود إلى اللبن تمنع كونه لغيره " . ( 3 ) ذكر ذلك في المسألة السادسة من المصدر الآنف الذكر . وهذا التعليل ليس للمسالك ، وإنما هو للتذكرة كما مر عليك وإنما نقله المسالك عن التذكرة حرفيا " بلا إشارة إلى قائله فيتصور سيدنا الماتن قدس سره أنه للمسالك فنسبه إليه .