السيد محمد بحر العلوم
148
بلغة الفقيه
اللبن إلى الوضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأول مطلقا " ، إلا في صورة ما إذا انقطع انقطاعا " بينا " ثم عاد بعد الحمل الممكن فيه استناده إليه . وأما الثاني ( 1 ) فيعتبر في المرتضع : أن يكون سنه دون الحولين ويكفي فيه تمامية رضاعه بتماميتهما ، فلو ارتضع أو وقع المتمم بعدهما لم ينشر إجماعا بقسميه ومنقوله فوق الاستفاضة . ويدل عليه مضافا " إليه الحديث المروي بطرق معتبرة " لا رضاع بعد فطام " ( 2 ) وما بمعناه الظاهر بحكم التبادر ، والسياق في إرادة ذلك ، دون ولد المرضعة . والمراد به سن الفطام لا تحققه ، فلو ارتضع قبلهما بعده أو بعدهما قبله ( 3 ) نشرت الحرمة في الأول ، ولم تنشر في الثاني ، بلا خلاف أجده فيهما ، إلا ما يحكى عن ظاهر ابن أبي عقيل في الأول ( 4 ) ، وعن صريح ]
--> ( 1 ) أي من شروط نشر الحرمة في الرضاع ، وهي أنواع ثلاثة كما مر آنفا ، وقد سبق الحديث عن شروط النوع الأول منه ( المرضعة ) والثاني في شروط المرتضع . ( 2 ) يراجع من نكاح الوسائل باب 15 من أبواب الرضاع ، أنه يشترط في نشر الحرمة بالرضاع كونه في الحولين ففيه روايات كثيرة بهذا النص وبمضمونه . ( 3 ) أي قبل الحولين بعد الفطام ، أو بعد الحولين قبل الفطام . ( 4 ) هو الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمد العماني الحذاء ، من أعلام القرن الرابع الهجري ومن أساتذة الشيخ المفيد قدس سرهما .