السيد محمد بحر العلوم
140
بلغة الفقيه
التحريم لو أرضعت أمته الموطوءة زوجته الصغيرة حيث قال : ولو أرضعت أمته الموطوءة زوجته حرمتا إلى أن قال ويحتمل قويا " عدم التحريم بالمصاهرة " ( 1 ) . قلت أما : حرمة الأمة ، فلكونها أما " لزوجته بالرضاع المنزل منزلة أمها من النسب . وأما الزوجة ، فلكونها بنت موطوئته بالرضاع ، إن كان اللبن من غيره ، وبننه إن كان اللبن منه ، فتحريمهما في غير صدق البنتية بالمصاهرة ، لكن بعد تنزيل الرضاع منزلة النسب . ومنشأ ما احتمله قويا " كونه من تنزيل الرضاع منزلة المصاهرة ، وهو توهم فاسد كما عرفت . الرابع : أركان الرضاع الموجبة لنشر الحرمة ثلاثة : الرضيع والمرتضعة وصاحب اللبن ، كأركان النسب المتحققة بالولد ووالديه ، فتنشر الحرمة بالرضاع من الرضيع إليهما ، وإلى كل من أبوي كل منهما فصاعدا " مطلقا " نسبا " ورضاعا " ، خلافا " للقواعد وثاني المحققين في شرحه في بعض صور الثاني كما ستعرف وإلى أولادهما فنازلا ، وإلى حاشية كل منهما ، ومن أبويهما دون أولادهما لأن بنت العم والعمة وكذا بنت الخال والخالة لا يحرمن عليه ، ومنهما إليه فنازلا من غير فرق في جميع الطبقات صعودا " ونزولا بين النسب والرضاع ، إذا وجد به العنوان المحرم بالنسب ، فالمرضعة أم للرضيع ، وصاحب اللبن أب له ، وآباؤهما وأماتهما أجداد وجدات ، وأخوتهما عم وعمة ، وخال وخالة ، وأولادهما إخوة له ، وأولادهم أولاد أخ أو أخت ، وأولاده بالنسبة إليهما أولاد ابن أو بنت لهما فتنشر الحرمة في جميع ذلك نسبا " ورضاعا " على الشرط المتقدم .
--> ( 1 ) كتاب النكاح ، الفصل الأول في الرضاع من المحرمات السببية في أخريات المطلب الثالث منه .