السيد محمد بحر العلوم

141

بلغة الفقيه

وعنوان العمومة والخؤولة لكل من الأبوين ثابت له أيضا " ، فعم الأم وعمتها عم له ، وعمة ، وخال الأب وخالته خال له وخالة وإن ترامت فكل من العمومة والخؤولة لكل من الأبوين وإن ترامت بوسائط متعددة تنزل منزلتهما بلا واسطة ، فتجري عليها أحكامها ، كغيرها من العناوين المتصاعدة والمتنازلة . وبالجملة : يحرم على الانسان أصوله وفصوله ، وكل فصل من أول أصل ، وأول فصل من كل أصل بعده ، فلا تحرم بنات العم والعمة ولا بنات الخال والخالة . وبعبارة أخرى : يحرم على الانسان ذوو قرابته مطلقا " ، إلا فروع حاشيتي أصوله ، من غير فرق في ذلك كله بين النسب والرضاع . وكذا تحرم بالمصاهرة على الزوج أصول الزوجة مطلقا " . وفصولها مع الدخول بها والجمع بين الأختين مطلقا " ، وعلى الزوجة أصول الزوج وفصوله مطلقا " في كل ذلك تنزيلا للرضاع منزلة النسب . الخامس : في شروط نشر الحرمة بالرضاع التي يرجع اعتبار بعضها في المرضعة وبعضها في الرضيع وبعضها في الرضاع . أما الأول : فيشترط في المرضعة : أن تكون امرأة حية ، در لبنها عن نكاح ، أي وطئ صحيح ، غير حائل ، فلا تحرم بلبن الخنثى المشكل . لو وطئت شبهة ، لعدم إحراز الأنوثة ، سيما على القول بكونها حقيقة ثالثة فضلا عن لبن الذكر أو البهيمة ولا الميتة ، ولو كانت امرأته لعدم صدق الارضاع المصرح به في آية الرضاع ، ولا غير الموطوءة ، وإن كانت ذات بعل ، ولا الحائل ، وإن كانت موطوءة بنكاح صحيح ، ولا مع الحمل أو الولادة إن كان من الزنا ، اجماعا " بقسميه في ذلك كله . وإن تردد في اعتبار الحياة بعض ، وهو لا يضر بالاجماع المعتضد بدعوى غير