السيد محمد بحر العلوم

139

بلغة الفقيه

الرضاعية أم للزوجة بالتنزيل ومحرمة على الزوج ، لكن بالمصاهرة لا بالرضاع فلا ينافي تحريمها بالمصاهرة كونها أما " بالرضاع ، وإن هو إلا من فعل الرضاع فعل النسب ، لا فعل المصاهرة ، ضرورة أن علقة المصاهرة التي هي علاقة حاصلة بين كل من الزوجين وأقرباء الآخر منتزعة من وجود علقتين : علقة الزوجية ، وعلقة النسب ، فإذا وجدتا حدثت منهما علقة ثالثة هي الموجبة للحرمة ، وهي المصاهرة ، ففي المثال المتقدم : علقة الزوجية موجودة بالوجدان ، وعلقة النسب موجودة بالرضاع المنزل منزلته في تحقق عنوان الأمومة ، فحدثت من وجوديهما علقة المصاهرة ، فأوجب التحريم ، فالحرمة مسببة عن المصاهرة ، لا من الرضاع كي يتوهم أن الرضاع لا يفعل فعل المصاهرة ، وأين هو من فعل المصاهرة ، وإنما فعل فعل النسب من إحداث عنوان الأمومة للزوجة الرضيعة ، فهو تنزيل الرضاع منزلة النسب لا منزلة المصاهرة . وكذا تحرم حليلة الابن الرضاعي ، لتنزيله بالرضاع منزلة ابنه في النسب ، فتحرم بالمصاهرة . وكذا تحرم بالمصاهرة منكوحة الأب الرضاعي بعد تنزيله منزلة أبيه في النسب ، وبنت الزوجة المدخولة بها في الرضاع لكونها ربيبة له بالرضاع بعد تنزيلها منزلة البنت بالنسب . والجمع بين أخت الزوجة الرضاعية بعد تنزيلها منزلة الأخت النسبية ، ففي ذلك كله تحريم بالمصاهرة بعد ايجاد الرضاع علقة القرابة ، ( ودعوى ) اختصاص تحريم العناوين السبعة الرضاعية في الصدق بالنسبة إلى من تحرم عليه ، أو اختصاص حرمة المصاهرة بما إذا كانت علقة القرابة حاصلة من خصوص النسب دون المنزل منزلته ( موهونة ) لأنه تقييد للأدلة من غير دليل . وبذلك يظهر ضعف ما احتمله قويا " في ( القواعد ) : من عدم